بقفيزين من شعير ( 1 ) . وقول الصادق عليه السلام : لا يصلح الشعير بالحنطة إلا
واحدا بواحد ( 2 ) .
وقيل : إنهما مختلفان ، لأنهما لم يشتركا في الاسم الخاص ، فكانا مختلفين
كالحنطة والتمر ، ولأنهما جنسان في باب الزكاة ، ولا ختلا فهما صورة وطبعا .
والتمور كلها جنس واحد ، لأن الاسم الخاص هو التمر يجمعها وإن
كثرت أنواعه كالبرني والمعقلي ، لقوله عليه السلام : التمر بالتمر مثلا بمثل ( 3 ) .
فاعتبر المساواة في جنس التمر . وقول الصادق عليه السلام : يكره قفيز تمر
بقفيزين ( 4 ) . وكان عليه السلام يكره أن يستبدل وسق من تمر المدينة بوسق
من تمر خبير ( 5 ) . ولأن إجماع العلماء عليه . ولا فرق بين القسب والتمر ، وكذا
ثمار النخل كلها جنس واحد . والعنب كله جنس واحد وإن اختلفت أصنافه .
وأما اللحم فإنه متعدد بتعدد أصله ، فلحم الإبل كله صنف واحد عرابها
وبخاتها ، ولحم البقر كله جنس آخر مخالف له عرابها وجواميسها . والغنم كلها
ضأنها وماعزها جنس آخر مخالف لهما ، ويحتمل التخالف لأنه تعالى سماها في
الأزواج الثمانية فقال ( من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ) ( 6 ) كما قال ( ومن
الإبل اثنين ومن البقر اثنين ) ( 7 ) .
وكل جنس من الأهلي مخالف لما يناسبه من الوحشي ، فالبقر الأهلي
والوحشي جنسان ، والظبي والغنم جنسان . ولحم البري والبحري جنسان ،
والطيور أجناس ، والعصافير على اختلاف أنواعها جنس ، والبط جنس ،
والدجاج جنس ، والحمام جنس ، ويحتمل اختلافه ، فكلما يختص باسم فهو
جنس على انفراده ، كالفخاتي والورشان والجراد مخالف للحيوان واللحوم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 439 ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 439 ح 5 .
( 3 ) جامع الأصول 1 / 458 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 433 ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 / 447 .
( 6 ) سورة الأنعام : 143 - 144 .
( 7 ) سورة الأنعام : 143 - 144 .