السلام : لا ربا إلا في النسيئة ( 1 ) . ثم رجعوا إلى باقي الصحابة .
البحث الثاني
( في شرائطه )
وهي اثنان :
الأول : التماثل في الماهية ، لقوله عليه السلام : إذا اختلف الجنسان
فبيعوا كيف شئتم ( 2 ) . وقول الصادق عليه السلام : ما كان من طعام مختلف أو
متاع أو شئ من الأشياء متفاضل ، فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما
بنظرة فإنه لا يصلح ( 3 ) .
الثاني : التقدير بالكيل أو الوزن ، لقول الصادق عليه السلام : لا
يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن ( 4 ) . وفي العدد قولان . والنظر هنا في أمرين :
النظر الأول
( التماثل )
والمراد به هنا الاتحاد في الحقيقة وإن اختلف بالصفات العارضة ، فكل
شيئين يشملهما اسم خاص ، فهما واحد بالحقيقة . وإن اختص كل واحد
باسم ، فهو مخالف للآخر ، فالحنطة جنس واحد جيدها ورديها وصويبها
وشينها . وكذا الشعير كله جنس .
وهل هما جنسان ؟ الأقوى الاتحاد ، لأن أحدهما يفسر بالآخر فكانا
كنوعي الجنس الواحد ، ولقول علي عليه السلام : ولا تبع قفيزا من حنطة
هامش
( 1 ) جامع الأصول 1 / 469 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 442 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 443 ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 434 ح 1 .