وكاتبه وشاهده ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام : درهم ربا أشد من سبعين زنية
كلها بذات محرم ( 2 ) . قال الصادق عليه السلام : درهم ربا أشد من ثلاثين زنية
كلها بذات محرم مثل عمته وخالته ( 3 ) . وعن علي عليه السلام قال : لعن رسول
الله صلى الله عليه وآله الربا وأكله وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه ( 4 ) .
وسأل سماعة الصادق عليه السلام فقال : إني سمعت أنه عز وجل يقول
في كتابه " يمحق الله الربا ويربي الصدقات " وقد أرى من يأكل ويزيد ماله ،
قال فأي محق أمحق من درهم ربا يمحق الدين وإن تاب ذهب ماله وافتقر ( 5 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اجتنبوا السبع الموبقات ، قيل : يا رسول
الله ما هي ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا
بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف
المحصنات الغافلات المؤمنات ( 6 ) .
وهو في اللغة : الزيادة ، قال الله تعالى " فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت
وربت " ( 7 ) وقال " أن تكون أمة هي أربا من أمة " ( 8 ) أي أكثر عددا .
وهو في الشرع : الزيادة في أحد عوضي المبيع مع التماثل في أشياء
مخصوصة نص عليه السلام عليها . وهو ضربان : ربا الفضل ، وربا النسيئة . وأجمع العلماء على تحريمهما ،
وقد كان في ربا الفضل اختلاف بين الصحابة ، فحكي عن ابن عباس وأسامة
بن زيد وزيد بن أرقم وابن الزبير أنهم قالوا : إنما الربا في النسيئة ، لقوله عليه
هامش
( 1 ) جامع الأصول 1 / 451 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 423 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 423 ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 430 ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 / 424 ح 7 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 / 92 الرقم 145 .
( 7 ) سورة الحج 5 : 5 وسورة فصلت : 39 .
( 8 ) سورة النحل 92 .