من هذا شئ أبدا أو يكون ، قال : إذا علم من ذلك شئ واحد بأنه قد أدرك
فاشتراه وتقبل به ( 1 ) .
السابع : لا بأس أن يتقبل الإنسان بتبن البيدر لكل كر من الطعام تبينه
شئ معلوم ، وإن لم يكل بعد الطعام . ولا يكون ذلك بيعا لازما ، بل عقدا
سائغا للحاجة إليه ، ولما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن
رجل اشترى تبن بيدر قبل أن تداس بشئ معلوم يأخذ التبن ويبيعه قبل أن
يكال الطعام ؟ قال : لا بأس ( 2 ) .
الثامن : لا يجوز بيع سمك الآجام ، لجهالته وتعذر تسليمه . ولو كانت
فيها قصب وباعه مع القصب ، لم يصح وكذا لو أخذ شيئا من السمك وباعه
مع ما في الأجمة .
والأصل فيه أن المجهول إن كان مقصودا ، لم يصح تفرده بالبيع ولا ضمه
إلى غير المقصود ، لعدم ارتفاع الجهالة عنه . وإن لم يكن مقصودا وكان تابعا
للمقصود ، جاز بيعه منضما إلى المقصود ، كالأساسات المجهولة حيث كانت
تابعة .
التاسع : يجوز الاندار للظروف في السمن والزيت وشبههما شيئا معلوما
معتادا بين التجار ، ويكون مما يزيد تارة وينقص أخرى ، ولا يكون مما يزيد ولا
ينقص ، لحصول الظن بمعرفة المقدار ، فأشبه عد المكيل ووزنه .
ولأن معمر الزيات سأل الصادق عليه السلام إنا نشتري الزيت في الزقاقة
يحسب لنا فيه نقصان لمكان الأزقاق ، فقال الصادق عليه السلام : إن كان يزيد
وينقص فلا بأس ، وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه ( 3 ) .
العاشر : يجوز بيع ولد الزنا وأكل ثمنه ، لأنه مملوك يصح المعاوضة عليه
فأشبه غيره ، لأن الصادق عليه السلام سئل عن ولد الزنا أيشتري ويستخدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 264 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 267 ب 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 273 ح 4 .