تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
حساب ذلك من العدد ؟ فقال : لا بأس به ( 1 ) . الرابع : لا يجوز بيع اللبن في الضرع لأنه مجهول ، وما روي في ذلك محمول على الضريبة ، فقد روي أنه لا بأس أن يعطي الإنسان الغنم أو البقر بالضريبة مدة من الزمان بشئ من الدراهم والدنانير والسمن ( 2 ) . وإعطاء ذلك بالذهب والفضة أحوط . وهذا ليس بيعا في الحقيقة ، بل نوع معاوضة غير لازمة ، بل جائزة لما فيه من الإرفاق والإعانة ، فيأخذ دافع النقد ما يحتاج إليه من اللبن وغيره وينتفع به ، ويأخذ صاحب الغنم النقد لينتفع به . ولا يمكن البيع في مثل هذا ، ولا طريق سوى ما ذكرناه ، وكان سائغا للحاجة ، وكبيع المعاطاة . ولما روي عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون له الغنم أيعطيه بضريبه سمنا شيئا معلوما أو دراهم معلومة من كل شاة كذا وكذا ؟ قال : لا بأس بالدراهم ولست أحب أن يكون بالسمن ( 3 ) . الخامس : لا يجوز أن يبيع الصياد ما يضرب بشبكته ، لأنه مجهول ، ولأن أمير المؤمنين عليه السلام نهى أن يشتري شبكة الصياد ، يقول : اضرب شبكتك فما خرج فهو من مالي بكذا وكذا ( 4 ) . السادس : يجوز أن يتقبل الإنسان من الإمام بشئ معلوم ، جزية رؤوس أهل الذمة ، وخراج الأرضين ، وثمرة الأشجار ، وما في الآجام من السموك ، إذا كان قد أدرك ذلك وعرفه ولا على سبيل البيع لجهالته ، بل على جهة المعاوضة السائغة ، لقول الصادق عليه السلام في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال وبخراج النخل والآجام والطير ، وهو لا يدري من كذا ، لعله لا يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 259 ح 1 ب 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 261 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 260 ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 263 ح 1 .