حساب ذلك من العدد ؟ فقال : لا بأس به ( 1 ) .
الرابع : لا يجوز بيع اللبن في الضرع لأنه مجهول ، وما روي في ذلك
محمول على الضريبة ، فقد روي أنه لا بأس أن يعطي الإنسان الغنم أو البقر
بالضريبة مدة من الزمان بشئ من الدراهم والدنانير والسمن ( 2 ) . وإعطاء ذلك
بالذهب والفضة أحوط .
وهذا ليس بيعا في الحقيقة ، بل نوع معاوضة غير لازمة ، بل جائزة لما فيه
من الإرفاق والإعانة ، فيأخذ دافع النقد ما يحتاج إليه من اللبن وغيره وينتفع
به ، ويأخذ صاحب الغنم النقد لينتفع به .
ولا يمكن البيع في مثل هذا ، ولا طريق سوى ما ذكرناه ، وكان سائغا
للحاجة ، وكبيع المعاطاة . ولما روي عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون
له الغنم أيعطيه بضريبه سمنا شيئا معلوما أو دراهم معلومة من كل شاة كذا
وكذا ؟ قال : لا بأس بالدراهم ولست أحب أن يكون بالسمن ( 3 ) .
الخامس : لا يجوز أن يبيع الصياد ما يضرب بشبكته ، لأنه مجهول ،
ولأن أمير المؤمنين عليه السلام نهى أن يشتري شبكة الصياد ، يقول : اضرب
شبكتك فما خرج فهو من مالي بكذا وكذا ( 4 ) .
السادس : يجوز أن يتقبل الإنسان من الإمام بشئ معلوم ، جزية رؤوس
أهل الذمة ، وخراج الأرضين ، وثمرة الأشجار ، وما في الآجام من السموك ،
إذا كان قد أدرك ذلك وعرفه ولا على سبيل البيع لجهالته ، بل على جهة
المعاوضة السائغة ، لقول الصادق عليه السلام في الرجل يتقبل بجزية رؤوس
الرجال وبخراج النخل والآجام والطير ، وهو لا يدري من كذا ، لعله لا يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 259 ح 1 ب 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 261 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 260 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 263 ح 1 .