العاشر : يكره من الصنائع خمس ، رويت عن الصادق عليه السلام :
الصرف ، فإن الصرف لا يسلم من الربا ، وبيع الأكفان ، فإنه يسره موت
الأحياء . وبيع الطعام ، حذرا من الاحتكار . والنحر والذبح ، لأنهما تسلب
الرحمة من القلب . والتنخس قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال : شر
الناس من باع الناس ( 1 ) .
وعن الصادق عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إني
أعطيت خالتي غلاما ونهيتها أن تجعله قصابا أو حجاما أو صائغا ( 2 ) .
وتكره الحياكة النساجة ، لأن أبا إسماعيل الصيقل الرازي قال : دخلت
على الصادق عليه السلام ومعي ثوبان فقال : يا أبا إسماعيل يجيئني من مثلكم
أثواب كثيرة ، وليس يجيئني مثل هذين الثوبين اللذين تحملهما أنت ؟ فقلت :
جعلت فداك تعزلها أم إسماعيل وأنسجهما أنا فقال لي : أحائك ؟ قلت : نعم ،
قال : لا تكن حائكا ، قلت : فما أكون ؟ قال : كن صيقلا ، وكانت معي مائتا
درهم فاشتريت بها سيوفا وقرابا عتقا وقدمت بها الري وبعتها بربح كثير ( 3 ) .
الحادي عشر : لا يجوز سلوك طريق مخوف مع ظهور إمارة الخوف ،
لوجوب الاحتراز عن الضرر المظنون عقليا ، وكره الباقر والصادق عليهما السلام
ركوب البحر للتجارة ( 4 ) . وقال الباقر عليه السلام : في ركوب البحر للتجارة
يعزر الرجل بدينه ( 5 ) .
الثاني عشر : يكره بيع العقار والأرض والماء مع عدم الحاجة ، لأن
الصادق عليه السلام دعا أبان بن عثمان . فقال : باع فلان أرضه ؟ فقلت : نعم ،
فقال : مكتوب في التوراة من باع أرضا أو ماءا ولم يضعه في أرض وماء ذهب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 97 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 97 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 100 ح 1 مع تفاوت يسير .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 177 ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 / 177 ح 2 .