تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
الرابع : يجوز للمار بثمرة النخل أو الفواكه أو السنبل أن يأكل منهما بشروط : عدم الإفساد ، فلا يجوز مع الإفساد إجماعا . وعدم القصد فلو قصد المضي إليها لم يجز ، وإنما يجوز مع الاجتياز بها اتفاقا . وأن لا يأخذ منها شيئا ، فلو أخذ منها شيئا لم يجز ، وقيل بالمنع مطلقا ، والأصل اختلاف الرواية ، فروى علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام قال : سألته عن الرجل يمر بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر أيحل له أن يتناول منه شيئا ويأكل بغير إذن من صاحبه ؟ وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره القيم فليس له ؟ وكم الحد الذي يسعه أن يتناول منه ؟ قال : لا يحل له أن يأخذ منه شيئا ( 1 ) . وسأل بعض أصحابنا الصادق عليه السلام عن الرجل يمر بالنخل والسنبل والثمرة فيجوز له أن يأكل منهما من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة ؟ قال : لا بأس ( 2 ) . وحمل الشيخ الأول على أنه منعه من الأخذ ، ونحن نقول به ، إذ السائغ الأكل لا الخروج بشئ منها . واحتج على الجمع بقول الصادق عليه السلام وقد سأله محمد بن مروان أمر بالثمرة فآكل منها ؟ قال : كل ولا تحمل ، قلت : جعلت فداك الثمار قد اشتروها ونقدوا أموالهم ، قال : اشتروا ما ليس لهم ( 3 ) . وهل يثبت التسويغ مع كراهة المالك ؟ يقتضي الحديث ذلك ، وفيه أشكال . ولو أباح المالك مطلقا ، جاز إجماعا . الخامس : يجوز أخذ أجرة البذرقة ، لأنه عمل محلل سائغ فجازت المعاوضة عليه ، لشدة الحاجة إليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 15 ح 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 / 14 ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 / 15 ح 4 .
نهاية الإحكام — صفحة 528 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي