في رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في المساكين وله عيال محتاجون ، أيعطيهم منه
من غير أن يستأذن صاحبه ؟ قال : نعم ( 1 ) .
تذنيب :
الأول : الوصي أو الوكيل في التفريق إذا دفع إلى المأذون في الدفع
إليهم ، فإن كانوا معينين فلا ضمان قطعا ، وإن كانوا غير معينين ، فإن كان
عدلا فلا ضمان أيضا ، لأن له ولاية التعيين ، وإلا ضمن على إشكال ينشأ :
من دفع الحق إلى مستحقه ، إذ التعيين إلى نظر الموكل والموصي وهو نائب
عنهما . ومن انتفاء ولايته في التعيين بفسقه فيضمن .
الثاني : يجوز أكل ما ينثر في الأعراس مع علم الإباحة أو ظنها ، إما نطقا
أو بشاهد الحال ، لقول علي عليه السلام : لا بأس بنثر الجوز والسكر ( 2 ) .
ويكره انتهابه ، لقول الكاظم عليه السلام : يكره أكل ما انتهب ( 3 ) .
ولو لم يعلم قصد الإباحة ، حرم عملا بأصالة تحريم مال الغير ، ولأن
إسحاق بن عمار سأل الصادق عليه السلام الأملاك يكون والعرس ينثر على
القوم ، فقال : حرام ، ولكن كل ما أعطوك منه ( 4 ) .
ولو ظن كراهية الانتهاب ، حرم الانتهاب دون الأخذ .
الثالث : الأجير الخاص لا يجوز له العمل لغير من استأجره إلا بإذنه ،
لأنه قد استحق منافعه وصرف زمانه إلى مصالحه . ولا يجوز العدول عنه إلى
غيره ، فإن فعل ضمن أجرة ذلك الزمان ، لا أجرة ذلك العمل ، ولا ما أخذه
أجرة أو عقده عليه . ويحتمل بطلان العقد في ذلك الوقت ، فله من الأجرة
بنسبة ذلك الزمان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 206 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 122 ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 122 ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 122 ح 4 .