تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
في رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في المساكين وله عيال محتاجون ، أيعطيهم منه من غير أن يستأذن صاحبه ؟ قال : نعم ( 1 ) . تذنيب : الأول : الوصي أو الوكيل في التفريق إذا دفع إلى المأذون في الدفع إليهم ، فإن كانوا معينين فلا ضمان قطعا ، وإن كانوا غير معينين ، فإن كان عدلا فلا ضمان أيضا ، لأن له ولاية التعيين ، وإلا ضمن على إشكال ينشأ : من دفع الحق إلى مستحقه ، إذ التعيين إلى نظر الموكل والموصي وهو نائب عنهما . ومن انتفاء ولايته في التعيين بفسقه فيضمن . الثاني : يجوز أكل ما ينثر في الأعراس مع علم الإباحة أو ظنها ، إما نطقا أو بشاهد الحال ، لقول علي عليه السلام : لا بأس بنثر الجوز والسكر ( 2 ) . ويكره انتهابه ، لقول الكاظم عليه السلام : يكره أكل ما انتهب ( 3 ) . ولو لم يعلم قصد الإباحة ، حرم عملا بأصالة تحريم مال الغير ، ولأن إسحاق بن عمار سأل الصادق عليه السلام الأملاك يكون والعرس ينثر على القوم ، فقال : حرام ، ولكن كل ما أعطوك منه ( 4 ) . ولو ظن كراهية الانتهاب ، حرم الانتهاب دون الأخذ . الثالث : الأجير الخاص لا يجوز له العمل لغير من استأجره إلا بإذنه ، لأنه قد استحق منافعه وصرف زمانه إلى مصالحه . ولا يجوز العدول عنه إلى غيره ، فإن فعل ضمن أجرة ذلك الزمان ، لا أجرة ذلك العمل ، ولا ما أخذه أجرة أو عقده عليه . ويحتمل بطلان العقد في ذلك الوقت ، فله من الأجرة بنسبة ذلك الزمان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 206 ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 122 ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 122 ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 122 ح 4 .