تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
البحث السابع ( في العربون ) العربون والعربات هو الأربون والأربات بمعنى واحد ، روي أنه عليه السلام نهى عنه ، وله تفسيران : ( 1 ) الأول : أن يشتري سلعة من غيره ويدفع إليه دراهم على أنه إن أخذ السلعة فهي من الثمن ، وإلا فهي إلى المدفوع إليه مجانا . الثاني : أن يدفع دراهم إلى صانع ليعمل له ما يريد من صياغة خاتم ، أو حرز خف ، أو نسج ثوب ، أو خياطة ، أو غير ذلك على أنه إن رضيه فالمدفوع من الثمن ، وإلا لم يسترده منه . وهما متقاربان . والوجه فيه المنع للنهي عنه ، ولأنه شرط للبائع شيئا بغير عوض فلا يصح ، كما لو شرطه لأجنبي . ولأنه بمنزلة الخيار المجهول ، لأنه شرط له رد المبيع من غير ذكر مدة فلم يصح ، كما لو قال : ولي الخيار متى شئت رددت السلعة ومعها درهما . ولو دفع إليه درهما قبل البيع وقال : لا تبع هذه السلعة لغيري ، فإن لم اشترها منك فهذا الدرهم لك ، ثم اشتراها منه بعد ذلك بعقد مبتدئ وحسب الدرهم من الثمن صح ، لأن البيع خلا عن الشرط المبطل ، فإن لم يشتر السلعة لم يستحق البائع الدرهم ، لأنه أخذه بغير عوض ولصاحبه الرجوع فيه ، ولا يصح جعله عوضا عن انتظاره وتأخيره بيعه من أجله . خاتمة : تشتمل على مسائل : الأول : نهى عليه السلام عن بيع المجر ، فقيل : ما في الرحم . وقيل : الربا ، وقيل : المحاقلة والمزابنة .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 1 / 426 .