البحث السابع
( في العربون )
العربون والعربات هو الأربون والأربات بمعنى واحد ، روي أنه عليه
السلام نهى عنه ، وله تفسيران : ( 1 )
الأول : أن يشتري سلعة من غيره ويدفع إليه دراهم على أنه إن أخذ
السلعة فهي من الثمن ، وإلا فهي إلى المدفوع إليه مجانا .
الثاني : أن يدفع دراهم إلى صانع ليعمل له ما يريد من صياغة خاتم ،
أو حرز خف ، أو نسج ثوب ، أو خياطة ، أو غير ذلك على أنه إن رضيه
فالمدفوع من الثمن ، وإلا لم يسترده منه . وهما متقاربان .
والوجه فيه المنع للنهي عنه ، ولأنه شرط للبائع شيئا بغير عوض فلا
يصح ، كما لو شرطه لأجنبي . ولأنه بمنزلة الخيار المجهول ، لأنه شرط له رد
المبيع من غير ذكر مدة فلم يصح ، كما لو قال : ولي الخيار متى شئت رددت
السلعة ومعها درهما .
ولو دفع إليه درهما قبل البيع وقال : لا تبع هذه السلعة لغيري ، فإن لم
اشترها منك فهذا الدرهم لك ، ثم اشتراها منه بعد ذلك بعقد مبتدئ وحسب
الدرهم من الثمن صح ، لأن البيع خلا عن الشرط المبطل ، فإن لم يشتر
السلعة لم يستحق البائع الدرهم ، لأنه أخذه بغير عوض ولصاحبه الرجوع فيه ،
ولا يصح جعله عوضا عن انتظاره وتأخيره بيعه من أجله .
خاتمة :
تشتمل على مسائل :
الأول : نهى عليه السلام عن بيع المجر ، فقيل : ما في الرحم .
وقيل : الربا ، وقيل : المحاقلة والمزابنة .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 1 / 426 .