وهل يشترط أن لا يكون المشتري مغبونا غبنا مفرطا ؟ الأقرب ذلك . ولو
كان جاز أن يعرفه ويبيع على بيعه ، لأنه نوع من النصيحة .
ولو أذن البايع في البيع على بيعه ، ارتفعت الكراهة .
البحث السابع
( في النجش )
روي أنه عليه السلام نهى عن النجش ( 1 ) .
وصورته : أن يزيد في ثمن السلعة المعروضة للبيع ، وهو غير راغب
فيها ، ليخدع الناس ويرغبهم فيها ، والأقرب التحريم ، لما فيه من الخديعة
المنهي عنها .
لكن لو انخدع إنسان فاشتراها ، صح العقد ولا خيار له إلا مع الغبن
الفاحش ، سواء كان عن مواطاة البائع أو لا ، لأن التفريط من جهته حيث اغتر
بقوله ولم يحتط بالبحث عن ثقات أهل الخبرة .
ولو قال البائع : أعطيت بهذه السلعة كذا ، فصدقه المشتري واشتراه ،
ثم بان خلافه أثم ولا خيار للمشتري إلا مع الغبن .
البحث الثامن
( في التفريق )
نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن توله الوالدة بولدها . وقال عليه
السلام : من فرق بين والدة وولدها ، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة ( 2 ) .
واشترى الصادق عليه السلام جارية من الكوفة فذهب ليقوم في بعض
حوائجه فقالت : يا أماه ، فقال لها الصادق عليه السلام : ألك أم ؟ قالت :
هامش
( 1 ) جامع الأصول 1 / 424 .
( 2 ) جامع الأصول 1 / 450 .