الرؤية ، إن كان أجود مما وصف له ، وإلا فلا .
ولو باع شيئا على أنه معيب ، فبان صحيحا ، كان له الخيار ، لأن الخيار
كما يثبت للمشتري عند النقصان يثبت للبائع عند الزيادة ، ولهذا لو باع ثوبا
على أنه عشرة ، فبان أحد عشر ، كان له الخيار .
الحادي عشر : الأقرب أن خيار الرؤية متراخ ، لأنه خيار تعلق بالاطلاع
على حال المبيع ، فأشبه الرد بالعيب . ويحتمل امتداده بامتداد مجلس الرؤية ،
لأنه خيار يثبت قضية للعقد فتعلق بالمجلس كخيار المجلس .
الثاني عشر : لو تلف المبيع في يد المشتري قبل الرؤية ، لم ينفسخ
البيع . ولو باعه قبل الرؤية بالوصف الذي اشتراه ، صح .
الثالث عشر : يجوز بيع ما لا يعلم وصفه المقصود إلا بالذوق كالخل
والعسل وأشباههما ، أو بالشم مثل المسك ونحوه ، أو باللمس كالناعم والخشن
قبل إدراكه ، بناءا على الصحة والسلامة في الكيفيات المقصودة المعلومة بهذه
الطرق .
الرابع عشر : لو كان المبيع في غير موضع العقد ، صح ووجب تسليمه
في ذلك البلد ، وأكثر علمائنا على تسليمه في بلد العقد . ولو شرط تسليمه في
بلد العقد صح البيع ولزم الشرط كالسلم .
الخامس عشر : لو شاهد ثوبين ثم سرق أحدهما ، فاشترى الآخر ولم
يعلم المسروق أيهما هو ، فإن تساويا قدرا ووصفا وقيمة كنصفي كرباس واحد
صح ، فإنه اشترى معينا مرئيا معلوما ، وإن اختلفا في شئ من ذلك لم يصح ،
لأنه لا يعلم المشتري منهما الطويل أو الجيد أو ضدهما ، ولم تفد الرؤية السابقة
العلم بحال المبيع عند العقد .
السادس عشر : لو اختلفا ، فقال البائع للمشتري : رأيت المبيع ، فقال
المشتري : لم أره ، قدم قول البائع ، لأصالة صحة العقد ، وللمشتري أهلية
الشراء وقد أقدم عليه ، فكان اعترافا منه بصحة العقد .
نهاية الإحكام — صفحة 508
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٠٨