تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
السادس : يجوز بيع المسك في الفار ، وهو الوعاء الذي يكون فيه ، لأن بقائه في فأره مصلحة له ، لأنه يحفظ رطوبته وذكا رائحته فأشبه الجوز ، ثم إن وجده صحيحا لزم وإلا تخير . ولو كان رأس الفأرة مفتوحا يشاهد أعلاه ، صح البيع أيضا ، ويلزم لو كان أسفله كأعلاه ، وإلا تخير . ولو رآه خارج الفأرة فاشتراه بعد الرد إليها ، جاز . ولا يجوز بيع الدر في الصدف ، للجهالة مع تفاوتها كبرا وصغرا وصفاءا وكدورا . السابع : لو رأى بعض الثوب وبعضه الآخر في صندوق أو جدار ، فإن وصفه وصفا يرفع الجهالة ، أو أخبره بأن الباقي كالمرأي ، صح البيع لانتفاء الجهالة . قال الشيخ : ولو باعه ثوبا على خشب ساج قد نسج بعضه على أن ينسج الباقي ويدفعه ، كان باطلا ، لأن المرأى من الثوب البيع فيه لازم من غير خيار الرؤية ، والباقي يقف على خيار الرؤية ، فيجتمع في شئ واحد خيار الرؤية وانتفاؤها وهو متناقض . وليس بجيد ، لأنا نمنع لزوم البيع في المشاهد لوحدة العقد . ولو كان المبيع شيئين صفقة ، ورأي أحدهما دون الآخر ، فإن وصف له وصفا يرفع الجهالة ، صح البيع . فإن لم يوصف بطل البيع فيه ، والأقرب بطلان البيع في المرئي لاتحاد العقد ، مع احتمال الصحة فيه ، ويتخير المشتري لتفريق الصفقة عليه . الثامن : لا يجوز بيع عين بصفة مضمونة ، كأن يقول : بعتك هذا الثوب على أن طوله كذا وعرضه كذا وغيره من الصفات ، فإن لم يكن بهذه الصفات فعلي بدله بهذه الصفات ، لوقوع العقد على شئ بعينه ، وإذا لم يصح فيه ، افتقر في ثبوته في بدله إلى تجديد عقد .
نهاية الإحكام — صفحة 506 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي