السادس : يجوز بيع المسك في الفار ، وهو الوعاء الذي يكون فيه ، لأن
بقائه في فأره مصلحة له ، لأنه يحفظ رطوبته وذكا رائحته فأشبه الجوز ، ثم إن
وجده صحيحا لزم وإلا تخير .
ولو كان رأس الفأرة مفتوحا يشاهد أعلاه ، صح البيع أيضا ، ويلزم لو
كان أسفله كأعلاه ، وإلا تخير . ولو رآه خارج الفأرة فاشتراه بعد الرد إليها ،
جاز .
ولا يجوز بيع الدر في الصدف ، للجهالة مع تفاوتها كبرا وصغرا وصفاءا
وكدورا .
السابع : لو رأى بعض الثوب وبعضه الآخر في صندوق أو جدار ، فإن
وصفه وصفا يرفع الجهالة ، أو أخبره بأن الباقي كالمرأي ، صح البيع لانتفاء
الجهالة .
قال الشيخ : ولو باعه ثوبا على خشب ساج قد نسج بعضه على أن ينسج
الباقي ويدفعه ، كان باطلا ، لأن المرأى من الثوب البيع فيه لازم من غير خيار
الرؤية ، والباقي يقف على خيار الرؤية ، فيجتمع في شئ واحد خيار الرؤية
وانتفاؤها وهو متناقض .
وليس بجيد ، لأنا نمنع لزوم البيع في المشاهد لوحدة العقد .
ولو كان المبيع شيئين صفقة ، ورأي أحدهما دون الآخر ، فإن وصف له
وصفا يرفع الجهالة ، صح البيع . فإن لم يوصف بطل البيع فيه ، والأقرب
بطلان البيع في المرئي لاتحاد العقد ، مع احتمال الصحة فيه ، ويتخير المشتري
لتفريق الصفقة عليه .
الثامن : لا يجوز بيع عين بصفة مضمونة ، كأن يقول : بعتك هذا الثوب
على أن طوله كذا وعرضه كذا وغيره من الصفات ، فإن لم يكن بهذه الصفات
فعلي بدله بهذه الصفات ، لوقوع العقد على شئ بعينه ، وإذا لم يصح فيه ،
افتقر في ثبوته في بدله إلى تجديد عقد .
نهاية الإحكام — صفحة 506
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٠٦