المنع ، لأن انضمام المعلوم إلى المجهول لا يصير معلوما .
ولو حلب بعضه ثم باعه مع ما في الضرع مدا وشاهد المحلوب ، فهو
كالأنموذج .
هذا إذا كان المبيع قدرا يسيرا يتأتى حلبه وابتدر قبل تزايد اللبن ، أما لو
كان قدرا لا يتأتي حلبه إلا ويتزايد اللبن ، فالوجه المنع .
ويجوز الوصية باللبن في الضرع ، بخلاف البيع . ولا يجوز بيع اللبن في
الضرع أياما معلومة وإن عرف قدر حلبها ، لأنه بيع ما لم يخلق فلم يجز ، كبيع
ما تحمله الناقة .
الرابع : في بيع الصوف على الظهر قولان : المنع للنهي عنه ، ولأنه
متصل بالحيوان فلم يجز بيعه منفردا كأعضائه ، ولأن مطلق اللفظ يتناول جميع ما
على ظهر الجلد . ولا يمكن استيعابه إلا بإيلام الحيوان ، وإن شرط الجز ،
فالعادة في المقدار المجزور تختلف ، وبيع المجهول لا يجوز . والجواز والجز
بمقتضى العادة كالرطبة وغيرها من الزرع المأخوذ جزا ، بخلاف الأعضاء التي لا
يمكن تسليمها مع سلامة الحيوان .
ولو اشتراه بشرط الجز فتركه حتى طال ، فكالرطبة إذا اشتراها بشرط
القطع فتركها حتى طالت .
الخامس : بيع الشاة المذبوحة قبل سلخها باطل ، سواء بيع اللحم
وحده ، أو الجلد وحده ، أو بيعا معا ، لأن المقصود اللحم وهو مجهول .
ويحتمل الجواز ، لعدم اشتراط الرؤية ، فأشبه لب الجوز .
ويجوز بيع الأكارع والرؤوس بعد التذكية والإبانة مشوية ونية ولا عبرة بما
عليها من الجلد ، لأنه مأكول .
ولو باعا قبل الإبانة ، لوجه الجواز أيضا ، أما قبل التذكية فلا يجوز
وكذا لا يجوز بيع جلد الشاة وغيرها قبل التذكية لتعذر تسليمه ولا بعدها
لجهالته .
نهاية الإحكام — صفحة 505
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٠٥