تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وكانوا في الجاهلية يبيعون ما في بطن الناقة وما تحبل من ضراب الفحل في عام أو أعوام . والأصل فيه الجهالة وعدم التملك والقدرة على التسليم . العشرون : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع الملامسة والمنابذة ( 1 ) ، وللملامسة تأويلات : أحدها : أن يأتي بثوب مطوي أو في ظلمة فيلمسه المستام فيقول صاحب الثوب : بعتك هذا بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ولا خيار لك إذا رأيته . لما فيه من الغرر والجهالة . وكذا لو باع شيئا على شرط نفي خيار الرؤية ، فإن كان قد رآه أولا ، احتمل الصحة والبطلان . وإن لم يكن قد رآه ولا وصف له وصفا يرفع الجهالة بطل . ثانيها : أن يجعلا نفس اللمس بيعا ، بأن يقول صاحب الثوب لطالبه : إذا لمست ثوبي فهو مبيع منك بكذا . وهو باطل ، لما فيه من التعليق والعدول عن الصيغة الشرعية . وهل هو في حكم المعاطاة ؟ الأقرب ذلك . ثالثها : أن يبيعه شيئا على أنه متى لمسه فقد وجب البيع وسقط خيار المجلس وغيره ، وهو باطل لجهالة مدة الخيار . وللمنابذة تأويلان : أحدهما : أن يجعلا النبذ بيعا ، فيقول أحدهما للآخر : أنبذ إليك ثوبي وتنبذ إلي ثوبك على أن كل واحد بالآخر ، أو يقول : أنبذ إليك ثوبي بعشرة فيكون النبذ بيعا . لما فيه من اختلاف الصيغة ، وهو راجع إلى المعاطاة ، فإن المنابذة مع قرينة البيع هي المعاطاة بعينها . ثانيهما : أن يقول : بعتك هذا بكذا على أني إذا أنبذته إليك فقد وجب
هامش
( 1 ) جامع الأصول 1 / 405 .