البيع ، وحكمه ما تقدم في الملامسة .
الحادي والعشرون : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع
الحصاة ( 1 ) . وله تأويلات :
أحدها : أن يقول : بعتك ثوبا من هذه الأثواب وأرمي بهذه الحصاة ،
فعلى أيها وقعت فهو المبيع . أو يقول : أرمي بهذه الحصاة فإلى أي موضع بلغت
من الأرض يكون مبيعا منك .
ثانيها : أن يقول : بعتك هذا بكذا على أنك بالخيار إلى أن أرمي بهذه
الحصاة .
ثالثها : أن يجعلا نفس الرمي بيعا ، فيقول البائع : إذا رميت هذه
الحصاة فهذا الثوب مبيع منك بعشرة .
والبيع باطل في الجميع : أما أولا فللجهل بالمبيع . وأما ثانيا فللجهل بمدة
الخيار وأما ثالثا فلاختلاف الصيغة .
ولو عقد البيع قبل لمسه ونبذه ورميه بالحصاة ، ثم قال : بعتك ما تلمسه
من هذه الثياب ، أو ما أنبذه إليك ، أو ما يقع عليه الحصاة بالحصاة ، فهو غير
معين ولا موصوف ، فصار كما لو قال : بعتك عبدا من هذه العبيد .
الثاني والعشرون : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيعتين في
بيعة ، وله تفسيران : ( 2 )
أحدهما : أن يقول : بعتك هذا العبد بألف نقدا أو بألفين إلى سنة ،
فخذه بأيهما شئت أنت أو شئت أنا . وهو باطل للجهل بالعوض ، كما لو قال :
بعتك هذا العبد أو هذه الجارية بكذا .
ولو قال : بعتك بألف نقدا أو بألفين إلى سنة على رأي . أو قال : بعتك
هامش
( 1 ) جامع الأصول 1 / 441 .
( 2 ) جامع الأصول 1 / 446 .