تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
التاسع : إذا باع عينا شخصية ، فإن شوهدت صح البيع ، وإلا فلا إلا مع ذكر الجنس والنوع والوصف الرافع ، للجهالة المشروط في السلم . ولو قال : بعتك ما في كمي أو كفي أو ما ورثته من أبي ، لم يصح . وكذا لو ذكر الجنس والنوع ، مثل بعتك عبدي التركي ، ما لم يصفه بصفات السلم ، حذرا من الغرر ، ولأنه مبيع غير مشاهد ، فاعتبر فيه التعرض للصفات كالمسلم فيه ، فلا يكفي ذكر معظم الصفات . العاشر : إذا باع الغائب بالوصف ، فإن وجده على ما وصفه ، لم يكن له خيار ، لسلامة المعقود عليه بصفاته ، وقوله عليه السلام : من اشترى شيئا لم يره فله الخيار إذا رآه ( 1 ) . المراد به إذا وجده على غير الوصف . ولو وجده دون ما وصفه ، فله الخيار قطعا . فلو أخبره بكونه على خلاف الوصف ، كان له الفسخ قبل الرؤية ، لأن حق الفسخ ثابت له عند الرؤية ، فلا معنى لاشتراط الرؤية في نفوذه . ولو ظهر كذبه بعد الفسخ ، أحتمل أن يكون له استرجاعه باختياره ومخيرا وعدمه ، وهل له الإجازة ؟ الأقرب ذلك ، لأنها ثابتة له عند الرؤية مغبوطا كان أو مغبونا ، فلا معنى لاشتراط الرؤية . ويحتمل المنع ، لأن قوله " أجزت " مع الجهل بمنزلة قوله في الابتداء " اشتريت " والإجازة رضاء بالعقد والتزام له ، وهو يستدعي العلم بالمعقود عليه ، وهو جاهل بحاله . ولو اشتراه بشرط انتفاء الخيار ، فالأقرب الجواز ، ولا خيار له وإن كان قد تغير . ولو كان البائع قد رأى المبيع أولا ، فإن تغير بالزيادة ، كان له الخيار كخيار المجلس ، فإنهما يشتركان فيه . ولو لم يكن قد تغير أو تغير بالنقصان ، فلا خيار له . ولو لم يكن البائع قد رآه ، بل باعه بالوصف ، كان له الخيار عند
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 361 ب 15 ما يدل على ذلك .
نهاية الإحكام — صفحة 507 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي