التاسع : إذا باع عينا شخصية ، فإن شوهدت صح البيع ، وإلا فلا إلا
مع ذكر الجنس والنوع والوصف الرافع ، للجهالة المشروط في السلم .
ولو قال : بعتك ما في كمي أو كفي أو ما ورثته من أبي ، لم يصح . وكذا
لو ذكر الجنس والنوع ، مثل بعتك عبدي التركي ، ما لم يصفه بصفات
السلم ، حذرا من الغرر ، ولأنه مبيع غير مشاهد ، فاعتبر فيه التعرض
للصفات كالمسلم فيه ، فلا يكفي ذكر معظم الصفات .
العاشر : إذا باع الغائب بالوصف ، فإن وجده على ما وصفه ، لم يكن له
خيار ، لسلامة المعقود عليه بصفاته ، وقوله عليه السلام : من اشترى شيئا لم
يره فله الخيار إذا رآه ( 1 ) . المراد به إذا وجده على غير الوصف .
ولو وجده دون ما وصفه ، فله الخيار قطعا . فلو أخبره بكونه على خلاف
الوصف ، كان له الفسخ قبل الرؤية ، لأن حق الفسخ ثابت له عند الرؤية ،
فلا معنى لاشتراط الرؤية في نفوذه .
ولو ظهر كذبه بعد الفسخ ، أحتمل أن يكون له استرجاعه باختياره ومخيرا
وعدمه ، وهل له الإجازة ؟ الأقرب ذلك ، لأنها ثابتة له عند الرؤية مغبوطا كان
أو مغبونا ، فلا معنى لاشتراط الرؤية . ويحتمل المنع ، لأن قوله " أجزت " مع
الجهل بمنزلة قوله في الابتداء " اشتريت " والإجازة رضاء بالعقد والتزام له ،
وهو يستدعي العلم بالمعقود عليه ، وهو جاهل بحاله .
ولو اشتراه بشرط انتفاء الخيار ، فالأقرب الجواز ، ولا خيار له وإن كان
قد تغير .
ولو كان البائع قد رأى المبيع أولا ، فإن تغير بالزيادة ، كان له الخيار
كخيار المجلس ، فإنهما يشتركان فيه . ولو لم يكن قد تغير أو تغير بالنقصان ،
فلا خيار له .
ولو لم يكن البائع قد رآه ، بل باعه بالوصف ، كان له الخيار عند
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 361 ب 15 ما يدل على ذلك .