الثاني : رؤية كل شئ بحسب ما يليق به ، ففي شراء الدار تجب رؤية
البيوت والسقوف والسطوح والجدران داخلا وخارجا والمستحم والبالوعة ، وفي
البستان رؤية الأشجار والجدران والبسط ومسائل المياه ، ولا حاجة إلى رؤية
أساس البناء ولا عروق الأشجار . وهل يشترط رؤية طريق الدار ومجرى الماء
الذي تدور به الرحى ؟ أشكال .
وفي العبد رؤية الوجه والأطراف وباطن البدن . وفي العورة إشكال ،
ينشأ : من تعميم التحريم ، ومن التسويغ عند الحاجة الثابتة هنا . وكذا
الجارية على الأقوى ، والأقرب اشتراط رؤية اللسان والأسنان .
وفي الدواب رؤية مقدمها ومؤخرها وقوائمها ، ويجب رفع السرج
والأكاف والجل .
وفي اشتراط جري الفرس ليعرف سيره إشكال .
والثوب إن كان مطويا ينقصه النشر ، فالأقرب عدم اشتراط نشره ، وكذا
إن لم ينقصه ، بشرط دلالة ظاهره على ما خفي ، وإذا نشرت فالصفيق كالديباج
المنقش لا بد من رؤية كلا وجهيه ، وكذا البسط والزلالي . وما كان رقيقا لا
يختلف وجهه ، كفى رؤية أحد وجهيه على الأقوى .
وفي شراء الكتب يجب تقليب الأوراق ورؤية جميعها .
الثالث : بيع اللبن في الضرع باطل ، لأنه مجهول القدر ، لتفاوت ثخن
الضروع ، ولأنه يزداد شيئا فشيئا ، لا سيما إذا أخذ في الحلب ، وما يحدث ليس
من المبيع ، فلا يتأتى التمييز والتسليم . ولأن النبي عليه السلام نهى عنه .
ولو قال : بعتك من اللبن الذي في ضرعها كذا ، لم يجز ، لأن وجود القدر في
الضرع لا يستقر ( 1 ) . ويحتمل الجواز بناءا على العادة ، لكن لا بد من ضبطه
بالوصف .
ولو احتلب بعضه وباعه مع باقي الضرع ، فللشيخ قول بالجواز . والوجه
هامش
( 1 ) في " ق " لا يتيقن .