تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
الثاني : رؤية كل شئ بحسب ما يليق به ، ففي شراء الدار تجب رؤية البيوت والسقوف والسطوح والجدران داخلا وخارجا والمستحم والبالوعة ، وفي البستان رؤية الأشجار والجدران والبسط ومسائل المياه ، ولا حاجة إلى رؤية أساس البناء ولا عروق الأشجار . وهل يشترط رؤية طريق الدار ومجرى الماء الذي تدور به الرحى ؟ أشكال . وفي العبد رؤية الوجه والأطراف وباطن البدن . وفي العورة إشكال ، ينشأ : من تعميم التحريم ، ومن التسويغ عند الحاجة الثابتة هنا . وكذا الجارية على الأقوى ، والأقرب اشتراط رؤية اللسان والأسنان . وفي الدواب رؤية مقدمها ومؤخرها وقوائمها ، ويجب رفع السرج والأكاف والجل . وفي اشتراط جري الفرس ليعرف سيره إشكال . والثوب إن كان مطويا ينقصه النشر ، فالأقرب عدم اشتراط نشره ، وكذا إن لم ينقصه ، بشرط دلالة ظاهره على ما خفي ، وإذا نشرت فالصفيق كالديباج المنقش لا بد من رؤية كلا وجهيه ، وكذا البسط والزلالي . وما كان رقيقا لا يختلف وجهه ، كفى رؤية أحد وجهيه على الأقوى . وفي شراء الكتب يجب تقليب الأوراق ورؤية جميعها . الثالث : بيع اللبن في الضرع باطل ، لأنه مجهول القدر ، لتفاوت ثخن الضروع ، ولأنه يزداد شيئا فشيئا ، لا سيما إذا أخذ في الحلب ، وما يحدث ليس من المبيع ، فلا يتأتى التمييز والتسليم . ولأن النبي عليه السلام نهى عنه . ولو قال : بعتك من اللبن الذي في ضرعها كذا ، لم يجز ، لأن وجود القدر في الضرع لا يستقر ( 1 ) . ويحتمل الجواز بناءا على العادة ، لكن لا بد من ضبطه بالوصف . ولو احتلب بعضه وباعه مع باقي الضرع ، فللشيخ قول بالجواز . والوجه
هامش
( 1 ) في " ق " لا يتيقن .