تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
السلم ، لأن اللفظ والوصف يمكن الرجوع إليه عند الإشكال ، والأقرب عندي الصحة ، إذ المشاهدة أبلغ في العلم من الوصف . وإن قال : بعتك الحنطة التي في هذا البيت ، وهذا الأنموذج منها ، فإن لم يدخل الأنموذج في البيع ، احتمل الصحة تنزيلا منزلة استقصاء الوصف . والمنع ، لأن المبيع غير مرئي ، ولا يشبه استقصاء الوصف . وإن أدخله في المبيع ، احتمل الصحة ، كما رأى بعض الصبرة . والمنع . ومسألة الأنموذج إنما نفرض في المتماثلات . ولو كان الشئ مما يستدل برؤية بعضه على الباقي ، فإن كان المرئي صونا للباقي ، كقشر الرمان والبيض والجوز ، كفى رؤيته وإن كان المقصود مستورا ، لأن صلاحه في بقائه فيه ، فإن خرج سليما لزم البيع ، وإلا وجب الأرش . ولو لم يكن لمكسوره قيمة كالبيض الفاسد ، فالأرش جميع الثمن . ولا يصح بيع اللب وحده ، لأن تسليمه لا يمكن إلا بكسر القشر وفيه تغير عين المبيع . الوجه عندي الصحة مع سقوط القشر عن التقويم . ولو رأى المبيع من تحت الماء الشفاف ، أو من وراء قارورة وشبهها ، فإن حصلت المعرفة التامة صح البيع ، وإلا فلا . وكذا الأرض إذا علاها الماء الصافي وشاهدها أو الحرث فيه ، وإن لم يكن المرئي صونا للباقي ، لم يصح بيعه إلا مع المشاهدة ، أو الوصف الرافع للجهالة .
البحث الخامس ( في بقايا مسائل هذا الباب ) الأول : قد بينا أن العلم بالمبيع والثمن قدرا ووصفا شرط ، فلو جهلاه أو أحدهما لم يجز العقد ، فإن وكلا عارفا به صح البيع ، لانتفاء الغرر عن العقد . وكذا لو أجاز الجاهل بيع الفضولي العالم على إشكال ، ينشأ : من أن الإجازة إنشاء عقد أو تقريره .