تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
على حاله ، فإن وجده متغيرا تخير . ولو اختلفا ، احتمل تقديم قول البائع ، لأصالة عدم التغير واستمرار العقد ، وقول المشتري لأن البائع يدعي عليه الاطلاع على المبيع على هذه الصفة والرضا به وهو ينكره ، فأشبه ما لو ادعى اطلاعه على العيب وأنكره المشتري . والتفصيل ، فيقدم قول البائع مع عدم عيب ، وقول المشتري معه . ويكفي استقصاء الأوصاف على الحد المعتبر في السلم ، ويقوم مقام الرؤية . وكذا سماع وصفه بطريق التواتر ، لأن ثمرة الرؤية المعرفة ، وهما يفيدانها . ولو شاهد بعض المبيع دون بعض ، فإن كان مما يستدل برؤية بعضه على الباقي ، صح البيع ، كما إذا رأى ظاهر الصبرة من الحنطة ، إذ الغالب تساوي أجزائها ، ويعرف جملتها برؤية ظاهرها ، ولا خيار له إذا رأى باطنها إلا إذا خالف الظاهر . وكذا سائر الحبوب وكومة الجزر والأرز والدقيق . ولو كان شئ منها في وعاء ، فرأى أعلاه ، أو رأى أعلى السمن والخل وسائر المائعات في ظروفها كفى . ولو كانت الحنطة في بيت مملو منها ، فرأى بعضها في الباب كفى . ولو رأى الجمد في المجمدة صح إذا عرف سعتها وعمقها . ولا يكفي رؤية صبرة البطيخ والرمان والسفرجل ، لأنها تباع في العادة عددا ويختلف كثيرا ، فلا بد من رؤية واحد واحد . وكذا لا يكفي رؤية رأس السلة في العنب والخرج ونحوهما ، لكثرة اختلاف أجزائها ، بخلاف صبرة الحبوب والثمر إن لم يلتزق أفراده ، فصبرته كصبرة اللوز ، وإن التزقت كالقوصرة ، كفى رؤية الأعلى . والأقرب الاكتفاء برؤية ظاهر عدل القطن والصوف ، ولو أراه أنموذجا وبنى أمر المبيع عليه ، فإن قال : بعتك من هذا النوع كذا احتمل البطلان ، لأنه لم يعين مالا ولا راعى شروط السلم ، ولا يقوم دلك مقام الوصف في