تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
على تقدير عدم اقتضاء مطلق البيع حق الممر ، يمكنه التدرج إلى الانتفاع بتحصيل ممر بالعارية أو بالشراء ، فأشبه ما لو بقي الممر . والبطلان ، لعدم الانتفاع بها في الحال . وكذا لو نفى الممر احتمل الوجهان . ولو كانت الأرض ملاصقة للشارع وأطلق البيع ، صح الانتفاع بها في الحال ، وليس للمشتري الاستطراق في ملك البائع ، لأن العادة في مثلها الدخول من الشارع فينزل الأمر عليها . ولو كانت ملاصقة لملك المشتري فكالشارع ، ولا يملك المشتري الاستطراق في الباقي . ولو قال : بحقوقها ، كان له الاستطراق في ملك البائع ، سواء كانت ملاصقة للشارع أو لملك المشتري . ولو باع دارا واستثنى لنفسه بيتا ، فله الممران قال بحقوقه . ولو أطلق فالأقرب ذلك أيضا ، سواء كان له طريق غيره على إشكال أو لا . ولو نفى الممر ، صح وإن لم يكن له طريق غيره .
البحث الثالث ( في شرط العلم بالقدر ) يشترط العلم بالقدر فيما يكال أو يوزن ، مبيعا كان أو ثمنا ، سواء كان في الذمة كالسلم والنسية ، أو معينا مشاهدا . فلو قال : ملئ هذا البيت حنطة ، أو بزنة هذه الضنجة ذهبا ، لم يصح . وكذا لو قال : بعت بما باع به فلان فرسه أو ثوبه ، وهما يجهلانه أو أحدهما ، لأنه غرر يسهل ( 1 ) الإخبار عنه . ولو قلنا في الصبرة بالصحة ، احتمل هنا لامكان الاستكشاف وإزالة الجهالة . وللشيخ ( رحمه الله ) قول بجواز بيع الصبرة المشاهدة مع جهالة القدر ،
هامش
( 1 ) في " ر " سيهل .