على تقدير عدم اقتضاء مطلق البيع حق الممر ، يمكنه التدرج إلى الانتفاع
بتحصيل ممر بالعارية أو بالشراء ، فأشبه ما لو بقي الممر . والبطلان ، لعدم
الانتفاع بها في الحال . وكذا لو نفى الممر احتمل الوجهان .
ولو كانت الأرض ملاصقة للشارع وأطلق البيع ، صح الانتفاع بها في
الحال ، وليس للمشتري الاستطراق في ملك البائع ، لأن العادة في مثلها
الدخول من الشارع فينزل الأمر عليها . ولو كانت ملاصقة لملك المشتري
فكالشارع ، ولا يملك المشتري الاستطراق في الباقي .
ولو قال : بحقوقها ، كان له الاستطراق في ملك البائع ، سواء كانت
ملاصقة للشارع أو لملك المشتري .
ولو باع دارا واستثنى لنفسه بيتا ، فله الممران قال بحقوقه . ولو أطلق
فالأقرب ذلك أيضا ، سواء كان له طريق غيره على إشكال أو لا . ولو نفى
الممر ، صح وإن لم يكن له طريق غيره .
البحث الثالث
( في شرط العلم بالقدر )
يشترط العلم بالقدر فيما يكال أو يوزن ، مبيعا كان أو ثمنا ، سواء كان
في الذمة كالسلم والنسية ، أو معينا مشاهدا .
فلو قال : ملئ هذا البيت حنطة ، أو بزنة هذه الضنجة ذهبا ، لم
يصح .
وكذا لو قال : بعت بما باع به فلان فرسه أو ثوبه ، وهما يجهلانه أو
أحدهما ، لأنه غرر يسهل ( 1 ) الإخبار عنه . ولو قلنا في الصبرة بالصحة ، احتمل
هنا لامكان الاستكشاف وإزالة الجهالة .
وللشيخ ( رحمه الله ) قول بجواز بيع الصبرة المشاهدة مع جهالة القدر ،
هامش
( 1 ) في " ر " سيهل .