تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وتقويم المتلفات يكون أيضا بغالب البلد . فإن تساوي النقدان عين الحاكم واحدا للتقويم . ولو غلب من جنس العرض نوع ، احتمل انصراف الإطلاق إليه كالنقد . ولو باع صاعا من حنطة بصاع منها أو بشعير في الذمة ، ثم أحضرا قبل التفرق صح ، والأجود المنع ، لتعلق الأغراض بخصوصيات الأعيان في المبيع دون الثمن ، لأنه غير مراد لذاته . وكما ينصرف النقد إلى الغالب ، كذا ينصرف في الصفات إليه ، حتى لو باع بدينار أو بعشرة والمعهود في البلد الصحاح ، انصرف العقد إليه . وإن كان المعهود المكسرة ، فكذلك إلا أن يتفاوت قيم المكسرة ، فلا بد من التعيين . ولو كان المعهود أن يؤخذ نصف الثمن من هذا والنصف من ذاك ، أو أن يؤخذ على نسبة أخرى ، صح البيع حمل عليه . ولو كان يعهد التعامل بهذا مرة وبذلك أخرى ولا تفاوت ، صح وسلم ما شاء . ويحتمل الصحاح ، لأن الكسر عيب والإطلاق إنما يحمل على السليم . ولو كان بينهما تفاوت ، فالأقرب الحمل على الصحة . ويحتمل السليم . ويحتمل البطلان للجهالة [ كما لو تعدد أو نفل العام ] ( 1 ) . ولو قال : بعت بألف صحاح ومكسرة ، فالأقوى الصحة ويحمل على التصنيف . ويحتمل البطلان للجهالة . ولو قال : بعت بدينار صحيح ، فجاء بصحيحين ووزنهما مثقال ، لم يجب القبول وإن اتحد الغرض ، لأنه غير المشترط . وكذا لو جاء بصحيح وزنه مثقال ونصف ، لما في الشركة من الضرر ، وعدم وجوب قبول الأمانة . فإن تراضيا عليه جاز . ولو أراد أحدهما كسره ، لم يجبر عليه ، لما فيه من الضرر . ولو باع بنصف دينار صحيح وشرط أن يكون مدورا ، جاز إن عم وجوده ، وإن لم يشترط فعليه شق وزنه نصف مثقال ، فإن سلم إليه صحيحا
هامش
( 1 ) الزيادة من " ر " .