رأسه عند المغيب عشرة أذرع من الجانبين .
فطريق معرفة قدر عمقه : أن نفرض القدر الفائت من الرمح وقت
الانتصاب شيئا ، فيكون مربعه مع مربع العشرة مساويا لمربع الرمح بشكل
العروس ، ومربع الشئ مال ، ومربع العشرة مائة ، فمربع طول الرمح مال
ومائة .
فكان طول الرمح وقت الانتصاب شيئا وستة ، ومربعه مال واثنى عشر
شيئا وستة وثلاثون ، لأن الخط إذا قسم بقسمين ، فإن مربعه مساو لمربع كل
قسم ، ويضرب أحد القسمين في الآخر مرتين ، فالمال ضرب الشئ في نفسه ،
وثلاثون ( 1 ) ضرب ستة في نفسه واثنى عشر شيئا ضرب ستة في الشئ مرتين ،
وهو يعادل المال ومائة .
وبعد المقابلة يبقى أربعة وستون تعدل اثنى عشر ، ويكون الشئ خمسة
وثلثا ، وطول الرمح أحد عشر وثلث ذراع ، فالفاضل عن ستة عمق الماء .
والمسائل كثيرة ذكر منها هذا للتدرب .
البحث الثاني
( في بقايا مسائل يشترط العلم بالعين )
الأول : لو باعه ذراعا من أرض أو ثوب ، وهما يعلمان جملة الذرعان ،
كما لو علما أن الجملة عشرة ، صح البيع إن قصد الإشاعة . فكأنه قال : بعت
العشر . ولو عني معينا فسد ، كقوله شاة من قطيع .
ولو أطلقا ، فالأقوى البطلان ، لاحتمال انصرافه إلى كل منهما ، فحمل
انصرافه إلى الإشاعة وإلى المنفعة المجهولة ، فتضاعف الجهالة فيه . ويحتمل
الصحة ، صرفا ، للعقد إلى الصحة ، ولأصالة عدم التعيين .
ولو اختلفا فقال المشتري : أردت الإشاعة والعقد الصحيح ، وقال
هامش
( 1 ) في " ر " وستة وثلاثون .