تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
كما لو قال : بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم ، أو قال : بعتك بهذه الدراهم وهي مشاهدة ، ربطا للعقد بالمشاهدة ، وحصول العلم بالرؤية ، فيصح كبيع الحيوان والثوب . ولا يضر عدم مشاهدة باطن الصبرة ، فإنه يشق لكون الحب بعضه على بعض ، ولا يمكن بسطه حبة حبة ، ولأن أجزائه متساوية ، فاكتفى برؤية ظاهره ، بخلاف الثوب فإن نشره لا يشق ويختلف أجزاؤه ، ولا يحتاج إلى معرفة قدرها مع المشاهدة ، لأنه علم ما اشترى بأبلغ الطرف وهو الرؤية ، والحق بطلان البيع ، لثبوت الغرر . وكذا لا يصح لو قال : بعتك نصف هذه الصبرة أو ثلثها ، ويستحب على قول الشيخ . ولو قال : بعتك بمائة دينار إلا عشرة دراهم ، لم يصح إلا أن يعلما قيمة الدينار بالدرهم . ولو قال : بعتك بألف من الدنانير والدراهم ، لم يصح لجهالة قدر كل واحد منها . ويحتمل الصحة ، فيحمل على التنصيف . وإذا باع بدراهم أو دنانير ، فلا بد من العلم بنوعها ، فإن كان في البلد نقد واحد ، أو نقود مختلفة وغلب أحدها ، انصرف العقد إليه ، وإن كان فلوسا إلا أن يعين غيره . وإن كان نقد البلد مغشوشا وعهدت المعاملة به ، انصرف الإطلاق إليه ، وصح إن كانت النقرة معلومة ، لأن المقصود إذا لم يتميز عما ليس بمقصود ، أدى إلى جهالة الثمن . ويحتمل الصحة مع جهالة قدرها ، لأن العلم بالجملة حاصل ، فلا تضر جهالة الأجزاء ، ولا فرق بين أن يكون الغش غالبا أو مغلوبا . ولو باع شيئا بدراهم مغشوشة ، ثم بان قلة النقرة ، فله الرد . ولو تعددت نقود البلد ولا غالب ، فالبيع باطل إلا أن يعين أحدها .