فالأقوى الصحة فيكون له ما يقتضيه الحساب .
وكذا لو قال : بعتك جزءا من مائة واحد عشر جزءا ، فإنه يصح وإن
جهل النسبة .
وكذا يصح لو عكس بأن يقول بعتك نصف تسع عشر هذا الموضع
وجهل القدر من السهام .
وكذا لو باع من اثنين صفقة قطعة أرض على الاختلاف ، بأن ورث من
اثنين مختلفين ، وجعل لكل واحد منهما أحد النصيبين وللآخر الباقي ، فإنه
يصح وإن جهلا قدر نسبة النصيب إلى الجميع في الحال ونسبة النصيب في
الثمن ، ويرجعان إلى ما يقتضيه الحساب ، إذ الثمن في مقابلة الجملة ، فلا
يضر جهالة الآخر .
فروع من هذا الباب :
الأول : لو قال بعتك خمسة أرطال على سعر المائة بإثني عشر ، صح وإن
جهل في الحال قدر الثمن ، لأنه مما يعلم بالحساب .
وطريقه هنا أن نقول : نسبة المائة إلى ثمنها وهو اثنى عشر ، كنسبة خمسة
إلى ثمنها ، فالمجهول هو المرتفع ، فيضرب الثاني وهو اثنى عشر في الثالث وهو
خمسة ، تبلغ ستين ، تقسمها على الأول وهو مائة ، تخرج ثلاثة أخماس ، وهو
ثمن المبيع . أو نقول الاثنا عشر وخمس عشر المائة ، فتأخذ بهذه النسبة من
الخمسة .
ولو قال : بعتك بخمسة دراهم على سعر المائة بإثني عشر ، أخذت ربع
وسدس المائة ، لأن الخمسة ربع وسدس الاثنا عشر .
الثاني : لو كان له ثلاث قطاع من الغنم ، ثانيها ثلاثة أمثال أولها ،
وثالثها ثلاثة أمثال ثانيها ، فاشترى آخر منه ثلثي الأول وثلاث أرباع الثاني
وخمسة أسداس الثالث ، اجتمع له مائة وخمسة وعشرون رأسا .
نهاية الإحكام — صفحة 489
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٨٩