وطريق ذلك : معرفة قدر كل قطيع ، أن نقول : نفرض القطيع الأول
شيئا ، والثاني ثلاثة أشياء ، والثالث تسعة أشياء ، فيأخذ ثلثي شئ وثلاثة
أرباع ثلاثة أشياء وخمسة أسداس تسعة أشياء ، ويجمعها فتكون عشرة أشياء
وربع وسدس شئ ، وهو يعدل مائة وخمسة وعشرين ، فالشئ يعدل اثنى
عشر .
الثالث : لو كان له قطعة أرض بين شجرتين ، وقدرها أربع عشر
ذراها ، وطول إحدى الشجرتين ستة ، وطول الأخرى ثمانية ، فاجتاز ظبي
بينهما ، فطار إليه طائران من الرأسين بالسوية ، حتى تلاقيا على رأس الظبي ،
فباع القطعة من اثنين بثمن واحد بصفقة واحدة ، لأحدهما من أصل الشجرة
إلى موضع الظبي ، وللآخر من موضع الظبي إلى أصل الأخرى .
فطريق معرفة حق كل واحد منهما : أن تجعل ما بين أصل الشجرة
القصيرة إلى موضع الظبي شيئا ، تضربه في نفسه ، فيكون الحاصل مالا ،
وتضرب طولها وهو ستة في نفسه ، فيكون المجموع مالا وستة وثلاثين ، وجذره
مقدار ما طار الطائر ، لأنه وتر القائمة ، فيكون مربعه مساويا لمجموع مربعي
ضلعها بشكل العروس .
ويبقى من موضع الظبي إلى أصل الأخرى أربعة عشر الأشياء مربعة مائة
وستة وتسعون ، ومالا إلا ثمانية وعشرين شيئا ، وهو يعدل مالا وستة وثلاثين
ليساوي الوترين حيث طارا بالسوية ، فإذا جرت وقابلت بقي مائتان وأربعة
وعشرون تعدل ثمانية وعشرين شيئا ، فالشئ يعدل ثمانية ، وهو ما بين أصل
القصيرة والظبي ، فيبقى ما بينه وبين أصل الأخرى يعدل ستة ، فكل وتر
عشرة .
الرابع : لو باع اثنين صفقة قطعة أرض على هيئة مثلث ، قاعدته أربعة
عشر ذراعا ، وآخر ضلعيه الباقيين ثلاثة عشر والآخر خمسة عشر ، على أن
يكون لأحدهما من مسقط العمود في القاعدة إلى أحد الضلعين ، وللآخر منه إلى
الضلع الآخر ، وبسط الثمن على الأذرع .
نهاية الإحكام — صفحة 490
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٩٠