تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الثاني : لو ملكه بالشراء ثم اطلع بعد هذا التصرف على عيب ، لم يملك الرد . الثالث : أن يكون أحدهما أو كلاهما مرهونا وتخير المرتهن البيع ، فإنه يخرج الجميع عن الرهانة ، إلى غير ذلك من الفوائد ولو باع الجملة واستثنى منها جزءا شائعا ، فهو صحيح أيضا ، كأن يقول : بعتك هذه الثمرة إلا ربعها ، أو قدر الزكاة منها . ويشترط العلم بالجزء المستثنى ، فلو جهلاه بطل البيع ، كأن يقول : بعتك هذا العبد إلا بعضه ، أو إلا شيئا منه ، أو إلا جزءا ، أو إلا سهما . ولا يحمل على الوصية إلا أن يقصد له . وكذا يجوز الاستثناء في الثمن . وبالجملة إذا استثنى الجزء المعلوم المشاع في أحد العوضين ، كان الآخر في مقابلة الباقي . ولو قال : بعتك هذه الثمرة بأربعة آلاف إلا ما يساوي ألفا بسعر اليوم ، قال الشيخ : يبطل مطلقا للجهالة ( 1 ) . والوجه ذلك إلا أن يعلما سعر اليوم . ولو قال : إلا ما يخص ألفا . فإن أراد ما يساوي ألفا عند التقويم ، بطل للجهالة . وإن أراد ما يخص ألفا عند تقسيط جميع الثمرة على أربعة آلاف ، صح البيع في ثلاثة أرباعها بجميع الثمن . وإن أراد ما يخص ألفا من المبيع بعد الاستثناء ، دخلها الدور حينئذ ، لتوقف معرفة قدر كل من المبيع والاستثناء على الآخر ، فإن عرفاه بالجبر والمقابلة ، صح البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن ، لأنا نقول : صح البيع في الجميع إلا في شئ ، وذلك الشئ هو ما يقابل الألف بجميع الثمن ، فإذا جبرنا الثمن بشئ وزدنا على الألف ما يقابله وهو ألف ، صارت الثمرة بأجمعها تعدل خمسة آلاف ، فالمقابل للألف الخمس . ولو قال : بعتك نصفي من ميراث أبي من هذه الأرض ، فإن عرف القدر صح ، ولو جهله بطل . ولو عرف عدد الورثة وقدر الاستحقاق إجمالا ،
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 116 .