تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
المطلب الخامس ( في العلم ) يجب كون المبيع معلوما ليعرف ما ملك بإزاء ما بذل ، فينتفي الغرر ، ومعلوم أنه لا يشترط العلم بالمبيع من كل وجه ، بل يجب العلم بثلاثة أشياء : عن المبيع ، وقدره ، وصفته ، فهنا مباحث :
البحث الأول ( العلم بالعين ) ويشترط العلم بالعين ، فيخرج ما لو قال : بعتك عبدا من العبيد أو أحد عبدي أو عبيدي هؤلاء ، أو شاة من القطيع ، فإنه باطل . وكذا لو قال : بعتك عبيدي أو قطيعي إلا واحدا ولم يعين المستثنى ، لأن المبيع غير معلوم . ولا فرق بين أن تتساوى قيم العبيد والشياة أو تختلف . وكذا لو قال : علي أن يختار أنهم شتت ، سواء قدر زمان الاختيار أو لا . أو قال : بعتك أجودهم ، إلا أن يعرفاه حال العقد . ولو لم يكن له إلا عبد واحد ، فحضر في جماعة من العبيد ، وقال السيد ، بعتك عبدي من هؤلاء ، والمشتري يراهم ولا يعرفه بعينه ، بطل لعدم تعيينه . ويصح بيع الجزء الشائع من كل جملة معلومة من أرض ودار وعبد وغلة وثمرة وغير ذلك . ويصح لو باع جزءا شائعا من شئ بمثله من ذلك الشئ ، كما لو كان بينهما نصفين ، فباع هذا نصفه بنصف ذلك ، لاجتماع الشرائط فيه ، وتظهر له فوائد : الأول : أن يملكا أو أحدهما نصيبه بالهبة من أجنبي ، فإنه ينقطع ولاية الرجوع .