وإلا فبقدرها . وإن اختار القصاص ، كان له ذلك ، لتقدم حقه على حق
المشتري .
إذا ثبت هذا فإن للمشتري الخيار بين الرد وأخذ الأرش ، فإن اقتص منه
تعين الأرش ، وهو قسط ما بينه جانيا وغير جان ، وليس له الرجوع بجميع
الثمن إن شاء ، وإن تلفت بسبب مستحق عند البائع ، لأن التلف عند المشتري
بالعيب الذي كان فيه ، فأشبه المريض إذا مات بمرضه ، أو المرتد المقتول
بردته .
ولو اشتراه عالما بعيبه ، لم يكن له رده ولا أرشه كسائر المبيعات .
ولو أوجبت الجناية قطع يده ، فقطعت عند المشتري ، فقد تعيب في
يده ، لأن استحقاق القطع دون حقيقته ، فحينئذ ليس له الرد بالعيب .
تذنيب :
لو أعتق السيد الجاني ، فإن كانت الجناية خطاءا وكان موسرا ، صح
العتق . ولو تعذر استيفاء الفداء فكذلك لنفوذه أولا ، لأنه سبيل من نقل حق
المجني عليه إلى ذمته باختياره الفداء ، فإن أعتق انتقل إلى ذمته بخلاف الرهن .
وإن كان معسرا فالأقوى عدم النفوذ ، لتعلق حق المجني عليه بالرقبة ،
ولا تعلق له بذمة السيد ، فنفوذ العتق تبطل الحق بالكلية . ويحتمل نفوذه ،
لأنه صادف ملكا ، وحينئذ تتعلق الجناية بذمة العبد ، وهل تتعلق بالعاقلة ؟
إشكال ، ينشأ : من عدم العقل حال الجناية ، ولا بد لأرشها من مقر ، فلا
ينتقل بالعتق .
ولو استولد الجانية ، فالأقوى تعلق حق المجني عليه برقبتها ، فإن كانت
الجناية عمدا ، تخير بين القصاص والاسترقاق . وإن كانت الجناية خطاءا ، فإن
فداها المولى فهي باقية على الاستيلاد ، وإلا كان الحق متعلقا برقبتها تباع فيه .
نهاية الإحكام — صفحة 486
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٨٦