تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ولو كان لكل من الاثنين عبدا بانفراده ، فباعا صفقة واحدة ، صح البيع ، سواء اتفقا أو اختلفا ، ويبسط الثمن على القيمتين ، لأن العقد تناول الجملة وهي معلومة فلا يضر جهالة مقابلة الجزء بالجزء ، كما لو كانا لواحد . وللأب وللجد للأب التصرف في مال الولد الصغير وغير الرشيد ، وإن طعن في السن . ولو بلغ رشيدا ، زالت ولايتهما عنه ، ولكل منهما أن يتولى طرفي العقد ، فيبيع كل منهما مال أحد الصغيرين من الآخر ومن نفسه ويشتري له من نفسه . والحاكم وأمينه إنما يليان المحجور عليه لصغر أو جنون أو فلس أو سفه والغائب إذا وجب عليه حق . والوصي إنما ينفذ تصرفه بعد الموت وصغر الموصى عليه أو جنونه . وللولي أن يقترض مع الملاءة وإن كان الوصي ، وأن يقوم على نفسه كالأب . والوكيل يمضي تصرفه ما دام الموكل حيا جائز التصرف ، فلو مات أو جن أو أغمي عليه ، بطلت وكالته . وله أن يتولي طرفي العقد مع الإعلام ومطلقا على رأي ، وكذا الوصي . وإنما يصح بيع من له الولاية مع المصلحة للمولى عليه . ولو وكل اثنين أو أوصى إليهما على الجمع والتفريق ، فعقدا على اثنين ، أو باع الحاكم وأمينه ، أو الأب والجد ، واتفق زمان الإيقاع بطلا ، ولو باعا على شخص ووكيله ، أو على وكيليه ، واتفق الثمن جنسا وقدرا صح وإلا بطلا ( 1 ) . ولو اختلف الخيار فكما لو اختلف الثمن ، إلا أن يجعلا ( 2 ) مشتركا بينهما . ولو سبق عقد أحدهما ، صح دون الآخر . تذنيب : لما شرطنا الملك وهو إضافة تستدعي التغاير ، وجب مغايرته للمعقود له ،
هامش
( 1 ) في " ر " فلا . ( 2 ) في " ر " يجعلها .
نهاية الإحكام — صفحة 480 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي