ولو كان مالكا لنصف العين ، فباع النصف مطلقا ، انصرف إلى نصيبه ،
صرفا للعقد إلى الصحة . ويحتمل الإشاعة كالإقرار ، ولأنه حقيقة اللفظ ،
فيقف في نصف نصيب الآخر على الإجازة ، والإقرار يبني على الإشاعة قطعا ،
لأنه إخبار يتعلق بمال غيره كتعلقه بماله .
ولو ضم إلى المملوك حرا أو خمرا أو خنزيرا ، صح في المملوك وبطل في
الباقي ، ويقسط الثمن على المملوك والحر لو كان مملوكا ، وعلى قيمة الخمر
والخنزير عند مستحليهما .
ولو باع الثمرة وفيها عشر الزكاة ، صح فيما يخصه دون حصة الفقراء ،
إلا مع الضمان ، لأنهم شركاء .
ولو باع أربعين شاة وفيها الزكاة ، فإن ضمنها صح ، وإلا بطل في
الجميع ، لاختلاف أجزاء المبيع ، بخلاف أجزاء الثمرة وثمن الحصة مجهول .
ولو كان له شريك بواحدة عوض الفقراء ، صح البيع في الجميع إن أجاز وفي
حصة البائع إن لم يجز .
والفرق أن المالك بعدم ضمان الزكاة قد اختار فسخ البيع في نصيب
الفقراء ، لأن الخيار له في الإمضاء بضمان القيمة ، وفي التعيين دون الفقراء ،
فيبطل البيع في نصيب الفقراء لعدم الإجازة ، وإنما بطل في نصيبه دون نصيبه
مع الشريك غير المجيز ، لحصول الجهالة هنا ، إذ له الخيار في التعيين ، فصار
بمنزلة ما لو اشترى أربعين إلا شاة بخلاف الشريك .
ولو كانت حصة الشريك مجهولة أو مشتبهة ، صح البيع أيضا ، وإن لم
يجز ، ويبقي المشتري معه كالمالك يقضي له بالصلح معه ، لأن العقد تناول
المعلوم وهو الجملة ، وإنما حصل التقسيط المجهول بعدم الإجازة المعتبرة بعد
عقد البيع لا قبله ، لعدم تأثيره حينئذ ، فلا يقتضي بطلان ما وقع صحيحا في
نفسه ، وهو معاملة الجملة بالجملة المعلومة ، بخلاف الزكاة التي تحققت الجهالة
في صلب البيع حالة العقد ، لأنه بعدم الضمان حال العقد صار كأنه قد باع
أربعين إلا شاة مجهولة .
نهاية الإحكام — صفحة 479
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٧٩