وسواء ظفر به المشتري أو لا ، ولم يكن له رجوع على البائع بشئ لو لم يظفر
به ، وكان الثمن في مقابلة المنضم . لأن الصادق عليه السلام سئل في الرجل
يشتري العبد وهو آبق من أهله ، قال : لا يصلح له إلا أن يشتري معه شيئا
آخر ، ويقول : اشتري منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على
العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه ( 1 ) .
ولو تلف قبل القبض ، فكذلك على إشكال ، ينشأ : من أن كل مبيع
تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه . ومن عدم وجوب الإقباض هنا ، فلا يدخل
تحت ضمان البائع .
والجمل الشارد والفرس العائر وشبههما كالآبق في بطلان البيع ، لتعذر
التسليم ، وهل يصح مع الضميمة كالآبق ؟ إشكال ، فإن قلنا به فلو تعذر
تسليمه ، احتمل كون الثمن في مقابلة الضميمة والتقسيط .
ولو باع المالك ماله المغصوب على الغاصب ، صح البيع مطلقا ، وإن باع
على غيره ، فإن أمكنه استرداده وتسليمه ، صح كالوديعة والعارية ، وإن لم يقدر
هو ولا المشتري لم يصح ، لعدم إمكان التسليم .
وإن باعه ممن يقدر على انتزاعه منه ، فالأصح الجواز ، لأن القصد
وصول المشتري إلى المبيع . ويحتمل المنع ، لوجوب التسليم على البائع وهو
عاجز عنه . وعلى الأول لو علم المشتري حقيقة الحال لم يكن له خيار .
ولو عجز عن الانتزاع لضعف عرض له أو قوة عرضت للغاصب ،
احتمل ثبوت الخيار .
ولو كان جاهلا عند العقد فله الخيار ، لأن المشتري لا يلزمه كلفة
الانتزاع ، فله فسخ البيع ، سواء قدر على انتزاعه أو لا .
ويجوز تزويج الآبقة والمغصوبة وإعتاقهما مطلقا ، وكتابة المغصوب لأنها
ليست بيعا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 263 ح 2 .