ولو باع نصفا أو ربعا أو جزءا مشاعا من سيف أو إناء أو نحوهما جاز ،
ويكون مشتركا بينهما . ولو عين نصفا أو ربعا ، لم يصح ، لأن التسليم لا يتم
إلا بالقطع والكسر ، وفيه نقص وتضيع للمال ولو باع ذراعا فصاعدا من ثوب
وعينه فإن كان الثوب نفيسا ينقص بالقطع احتمل الصحة كما لو باع ذرعا معينا
من دار أو أرض . والمنع لأن التسليم لا يمكن إلا باحتمال النقص والضرر ،
بخلاف الأرض التي يحصل التمييز فيها مرز بين النصيبين من غير ضرر .
والوجه الصحة ، لأنهما إذا رضيا به واحتملاه صح البيع ، كما يصح بيع
أحد ، زوجي الخف وإن نقص بالتفريق ، فحينئذ الأقوى عندي صحة ذلك في
السيف والاناء أيضا ، لرضاهما به .
ولو باع جزءا معينا من جدار أو أسطوانة ، فإن كان فوقهما شئ لم يجز ،
إذ لا يمكن تسليمه إلا بهدم ما فوقه . وإن لم يكن ، فإن كان قطعة واحدة من
طين أو خشب فالوجهان ، وإن كان من لبن أو آجر ، جاز أن جعل النهاية شق
رصيف من الأجر أو اللبن . وكذا إن جعل القطع لصف سمكها على
إشكال .
ولو باع فصا من خاتم ، فالأقوى الجواز ، ولا اعتبار بالنقص بعد أخذه
لاتفاقهما عليه .
ولو باع دارا إلا بيتا في صدرها لا يلي شارعا ولا ملكا له على أنه لا
مسلوك له في المبيع ، فالأقوى صحة البيع .
ولا يصح بيع المرهون بعد الإقباض قبل الافتكاك ، لأنه ممنوع من تسليمه
شرعا ، لما فيه من تفويت حق المرتهن ، فإن أجاز المرتهن صح . وهل يصح قبل
الإقباض ؟ إن جعلنا القبض شرطا في الرهن صح البيع ، وإلا وقف على الإجازة .
كلام
( في بيع الجاني )
والجاني لا يصح بيعه ، سواء كانت جنايته عمدا توجب القصاص ، أو