تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ولو باع نصفا أو ربعا أو جزءا مشاعا من سيف أو إناء أو نحوهما جاز ، ويكون مشتركا بينهما . ولو عين نصفا أو ربعا ، لم يصح ، لأن التسليم لا يتم إلا بالقطع والكسر ، وفيه نقص وتضيع للمال ولو باع ذراعا فصاعدا من ثوب وعينه فإن كان الثوب نفيسا ينقص بالقطع احتمل الصحة كما لو باع ذرعا معينا من دار أو أرض . والمنع لأن التسليم لا يمكن إلا باحتمال النقص والضرر ، بخلاف الأرض التي يحصل التمييز فيها مرز بين النصيبين من غير ضرر . والوجه الصحة ، لأنهما إذا رضيا به واحتملاه صح البيع ، كما يصح بيع أحد ، زوجي الخف وإن نقص بالتفريق ، فحينئذ الأقوى عندي صحة ذلك في السيف والاناء أيضا ، لرضاهما به . ولو باع جزءا معينا من جدار أو أسطوانة ، فإن كان فوقهما شئ لم يجز ، إذ لا يمكن تسليمه إلا بهدم ما فوقه . وإن لم يكن ، فإن كان قطعة واحدة من طين أو خشب فالوجهان ، وإن كان من لبن أو آجر ، جاز أن جعل النهاية شق رصيف من الأجر أو اللبن . وكذا إن جعل القطع لصف سمكها على إشكال . ولو باع فصا من خاتم ، فالأقوى الجواز ، ولا اعتبار بالنقص بعد أخذه لاتفاقهما عليه . ولو باع دارا إلا بيتا في صدرها لا يلي شارعا ولا ملكا له على أنه لا مسلوك له في المبيع ، فالأقوى صحة البيع . ولا يصح بيع المرهون بعد الإقباض قبل الافتكاك ، لأنه ممنوع من تسليمه شرعا ، لما فيه من تفويت حق المرتهن ، فإن أجاز المرتهن صح . وهل يصح قبل الإقباض ؟ إن جعلنا القبض شرطا في الرهن صح البيع ، وإلا وقف على الإجازة .
كلام ( في بيع الجاني ) والجاني لا يصح بيعه ، سواء كانت جنايته عمدا توجب القصاص ، أو