تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وإذا باع مال غيره ولم يجز المالك ، بطل العقد ويرجع المالك بينه ، ويرجع المشتري على البائع بما دفع ثمنا وما اغترمه من نفقة ، أو عوض عن أجرة ، أو نماء مع جهله ، أو ادعاء البائع إذن المالك ، سواء حصل مقابلته نفع كأجرة الدار والدابة ، أو لا كقيمة الولد على إشكال ، لأنه دخل على أنه يستوفي المنافع بغير عوض . وقيل : لا يرجع بما حصل في مقابلته نفع ، لأنه مباشر للاتلاف ، فكان أضعف من السبب ، ويشكل بغروره . ولو كان عالما ، لم يرجع بشئ ، لأنه أباح البائع في الثمن مع علمه بعدم سلامة المعوض له ، وأذن له في إتلافه ، وأطلق علماؤنا ذلك . والأقوى عندي الرجوع بالثمن إن كانت عينه باقية لفساد القبض . ولو ادعى المشتري الجاهل للملكية للبائع ، لم يبطل رجوعه لأنه بنى على الظاهر ، مع احتمال عدم الرجوع لاعترافه بالظلم ، فلا يرجع على ظالمه . ولو تلفت العين في يدي المشتري ، تخير المالك في الرجوع على من شاء منهما بالقيمة إن لم يجز البيع ، أما البائع فلتعلق الضمان به بسبب اليد وسببيته الاتلاف ، وأما المشتري فكذلك ولمباشرة الاتلاف ، فإن رجع على البائع ، رجع على المشتري بالزائد مما قبضه إن كان عالما قطعا ، لاستقرار التلف في يده ، وكذا إن كان جاهلا على إشكال ، وإن رجع المشتري ، لم يرجع على البائع . ولو باع ملكه وملك غيره ، مضى في ملكه ، ووقف على الإجازة في ملك الآخر ، ويتخير المشتري إن كان جاهلا ، لتفرق الصفقة عليه ، فإن أجاز المالك نفذ البيع ، وقسط الثمن على القيمتين ، بأن يقوما جميعا ثم يقوم أحدهما ويبسط الثمن عليهما . ولو كان المبيع من ذوات الأمثال ، بسط على الأجزاء ، سواء اتحدت العين أو تكثرت . ولو فسخ تخير المشتري ، فإن فسخ رجع بالجميع وإلا فقسط غيره .
نهاية الإحكام — صفحة 478 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي