تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
يحتمل الرضا يحتمل غيره . ولو اشترى الفضولي لغيره شيئا ، فإن كان بعين مال الغير ، وقف على الإجازة كالبيع . وإن اشترى في الذمة ، فإن أطلق ونوى كونه للغير ، وقف على الإجازة ، فإن أجازه صح له ، وإن رد نفذ في حقه ظاهرا ، وفي نفوذه باطنا إشكال ، ينشأ : من البناء على القصد والنية ، أو على العقد الجامع للشرائط من غير اعتبار نية النسبة . ولو قال : اشتريت لفلان بألف في ذمته ، فالحكم كما لو اشترى بعين ماله . ولو اقتصر على قوله : اشتريت لفلان بألف ولم يضف الثمن إلى ذمته ، وقف على الإجازة ، فإن أجاز الغير وإلا بطل . ولو اشترى شيئا لغيره بمال نفسه ، فإن لم يسمه في العقد وقع عن المباشر على إشكال ، سواء أذن ذلك الغير أو لا . وإن سماه ، فإن لم يأذن له لغت التسمية ، وهل يبطل من أصله أو يقع عن المباشر ؟ إشكال . وإن أذن له فهل تلغوا التسمية ؟ احتمال ، فإن ألغيناها فهل يبطل من أصله ، أو يقع عن العاقد ؟ احتمال . وإن قلنا بعدم الإلغاء ، وقع عن الإذن ، والثمن المدفوع يكون قرضا أو هبة احتمال . وهل يشترط في عقد الفضولي أن يكون له مجيز مالك أو غيره في الحال ؟ إشكال . فلو باع عبدا لطفل ، لم يتوقف على إجازته بعد البلوغ . ويحتمل ذلك ، فإن اعتبرناه اعتبرناه إجازة من يملك التصرف عند العقد ، حتى لو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ . وكذا لو باع مال الغير ثم ملكه وأجاز . ولو غصب أموالا وباعها وتصرف في أثنائها مرة بعد أخرى ، فللمالك إجازتها وأخذ الحاصل منها ويتبع العقود الكثيرة بالنقض والإبطال ورعاية مصلحته . ولو كان المشتري عالما بالغصب فإشكال ، ينشأ : من رجوعه بالثمن وعدمه . ولو باع مال أبيه بظن أنه حي وهو فضولي ، فبان أنه كان ميتا حينئذ وأن المبيع ملك للعاقد ، فالأقوى الصحة لصدوره من المالك .