تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
التاسع عشر : الأقرب تحريم أخذ الأجرة على تعليم القرآن ، لأنه من أعظم المعجزات التي تجب تداولها ونقلها بالتواتر ، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه . ويجوز قبول الهدية عليه . ولأن الصادق عليه السلام قال للمعلم : لا تعلم بالأجر وتقبل الهدية ( 1 ) . وقال رجل لعلي عليه السلام : يا أمير المؤمنين والله إني لأحبك لله تعالى . فقال له : ولكني أبغضك لله فقال ولم ؟ قال : لأنك تبغي في الآذان وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله : من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه يوم القيامة ( 1 ) .
المطلب الثالث ( في الملك ) يشترط في المبيع كونه ملكا لمن يقع العقد له ، أما لنفسه إن كان مباشرة ، أو لغيره إن كان بولاية أو وكالة عن ذلك الغير . وهذا شرط اللزوم لا الصحة . فلو باع مال غيره بغير ولاية ولا وكالة ، وقع موقوفا على إجازة المالك ، فإن أجازه لزم وإلا بطل ، ولا يقع باطلا من أصله ، لأنه عليه السلام دفع إلى عروة البارقي دينارا ليشتري به شاة ، فاشترى به شاتين وباع إحداهما بدينار وجاء بشاة دينار ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : بارك الله في صفقة يمينك ( 3 ) . فالنبي صلى الله عليه وآله أجاز ما باعه فضولا ، ولأنه عقد له مجيز في الحال ، فينعقد موقوفا كالوصية . وكذا لو زوج أمة الغير أو ابنته ، أو آجر داره أو رهنها بغير إذنه . ولا يكفي في الإجازة واللزوم حضور المالك ساكتا ، لأن السكوت كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 113 ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 114 ب 30 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 2 / 462 .