التاسع عشر : الأقرب تحريم أخذ الأجرة على تعليم القرآن ، لأنه من
أعظم المعجزات التي تجب تداولها ونقلها بالتواتر ، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه .
ويجوز قبول الهدية عليه . ولأن الصادق عليه السلام قال للمعلم : لا تعلم
بالأجر وتقبل الهدية ( 1 ) .
وقال رجل لعلي عليه السلام : يا أمير المؤمنين والله إني لأحبك لله
تعالى . فقال له : ولكني أبغضك لله فقال ولم ؟ قال : لأنك تبغي في الآذان
وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله : من
أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه يوم القيامة ( 1 ) .
المطلب الثالث
( في الملك )
يشترط في المبيع كونه ملكا لمن يقع العقد له ، أما لنفسه إن كان مباشرة ،
أو لغيره إن كان بولاية أو وكالة عن ذلك الغير . وهذا شرط اللزوم لا الصحة .
فلو باع مال غيره بغير ولاية ولا وكالة ، وقع موقوفا على إجازة المالك ،
فإن أجازه لزم وإلا بطل ، ولا يقع باطلا من أصله ، لأنه عليه السلام دفع إلى
عروة البارقي دينارا ليشتري به شاة ، فاشترى به شاتين وباع إحداهما بدينار
وجاء بشاة دينار ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : بارك الله في صفقة
يمينك ( 3 ) .
فالنبي صلى الله عليه وآله أجاز ما باعه فضولا ، ولأنه عقد له مجيز في
الحال ، فينعقد موقوفا كالوصية . وكذا لو زوج أمة الغير أو ابنته ، أو آجر داره
أو رهنها بغير إذنه .
ولا يكفي في الإجازة واللزوم حضور المالك ساكتا ، لأن السكوت كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 113 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 114 ب 30 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 2 / 462 .