تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الثالث عشر : السرقة والخيانة ، يحرم بيعها وأخذها وشراؤها ، لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه ، فيكون أكلا بالباطل . وقول الصادق عليه السلام : لا يصح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام : من اشترى سرقة وهو يعلم فقد شرك في عارها وإثمها ( 2 ) . أما لو اشترى من السارق أو الخائن أو الظالم شيئا ولا يعلم أنه من أخذها ، جاز على كراهية ، جمعا بين العمل بالأصل والاحتراز عن الحرام بأبلغ الوجه ( 3 ) . ولو وجد عنده سرقة ضمنها ، إلا أن يقيم البينة بشرائها ، فيرجع على بائعها مع جهله . قال الصادق عليه السلام في الرجل يوجد عنده سرقة فقال : هو غارم إذا لم يأت على بائعها بشهود ( 4 ) . ولو كان عالما بالحال فقد أطلق علماؤنا عدم الرجوع بالثمن ، لأنه إباحة بغير عوض ، فملكه إياه مجانا . والوجه عندي الرجوع إن كانت العين باقية وإلا فلا وسيأتي . ولو اشترى بالمال المغصوب جارية أو ضيعة ، فإن كان بالعين بطل البيع ، إذ لا يملك المبيع بثمن غيره ، ولو كان قد اشتراه بمال في الذمة ونقد المال ، صح الشراء وحل له وطي الجارية واستنماء الضيعة ، لوقوعهما في ملكه بثمن مطلق ، وهو مغاير للمغصوب ، نعم عليه وزر المال الذي نقده ، ودفع عوضه مع تعذره . ولو حج بذلك المال ، فإن كان الحج قد وجب عليه بدونه ، برئت الذمة إلا في الهدي . ولو طاف وسعى في الثوب المغصوب أو الدابة المغصوبة ، بطلا . الرابع عشر : التطفيف في الكيل والوزن حرام ، لقوله تعالى ( ويل للمطففين ) ( 5 ) ولا ينبغي أن يتولى الكيل والوزن من لا يعرفهما لئلا يزيد أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 250 ح 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 251 ح 9 . ( 3 ) في " ر " الوجوه . ( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 251 ح 10 . ( 5 ) سورة المطففين : 1 .