الثالث عشر : السرقة والخيانة ، يحرم بيعها وأخذها وشراؤها ، لأنه
تصرف في مال الغير بغير إذنه ، فيكون أكلا بالباطل . وقول الصادق عليه
السلام : لا يصح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت ( 1 ) . وقال الصادق عليه
السلام : من اشترى سرقة وهو يعلم فقد شرك في عارها وإثمها ( 2 ) . أما لو
اشترى من السارق أو الخائن أو الظالم شيئا ولا يعلم أنه من أخذها ، جاز على
كراهية ، جمعا بين العمل بالأصل والاحتراز عن الحرام بأبلغ الوجه ( 3 ) .
ولو وجد عنده سرقة ضمنها ، إلا أن يقيم البينة بشرائها ، فيرجع على
بائعها مع جهله . قال الصادق عليه السلام في الرجل يوجد عنده سرقة فقال :
هو غارم إذا لم يأت على بائعها بشهود ( 4 ) . ولو كان عالما بالحال فقد أطلق
علماؤنا عدم الرجوع بالثمن ، لأنه إباحة بغير عوض ، فملكه إياه مجانا .
والوجه عندي الرجوع إن كانت العين باقية وإلا فلا وسيأتي .
ولو اشترى بالمال المغصوب جارية أو ضيعة ، فإن كان بالعين بطل
البيع ، إذ لا يملك المبيع بثمن غيره ، ولو كان قد اشتراه بمال في الذمة ونقد
المال ، صح الشراء وحل له وطي الجارية واستنماء الضيعة ، لوقوعهما في ملكه
بثمن مطلق ، وهو مغاير للمغصوب ، نعم عليه وزر المال الذي نقده ، ودفع
عوضه مع تعذره .
ولو حج بذلك المال ، فإن كان الحج قد وجب عليه بدونه ، برئت الذمة
إلا في الهدي . ولو طاف وسعى في الثوب المغصوب أو الدابة المغصوبة ،
بطلا .
الرابع عشر : التطفيف في الكيل والوزن حرام ، لقوله تعالى ( ويل
للمطففين ) ( 5 ) ولا ينبغي أن يتولى الكيل والوزن من لا يعرفهما لئلا يزيد أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 250 ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 251 ح 9 .
( 3 ) في " ر " الوجوه .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 251 ح 10 .
( 5 ) سورة المطففين : 1 .