يوما وهو في السوق ، قال : ففتح عينيه ثم قال لي : يا علي وفي لي والله
صاحبك ، ثم مات ، فتولينا أمره خرجت حتى دخلت على أبي عبد الله عليه
السلام فلما نظر إلي قال : يا علي وفينا والله لصاحبك ، قال : فقلت صدقت
جعلت فداك هكذا والله قال عند موته ( 3 ) .
السابع : حفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض أو الحجة ، ونسخ
التوراة والإنجيل ، لأنهما منسوخان . وخرج علي عليه السلام يوما إلى المسجد
وفي يد عمر شئ من التوراة فأمره بإلقائها ، وقال : لو كان موسى وعيسى
عليهما السلام حيين لما وسعهما إلا اتباعي ( 1 ) . ولأنهما قد حرفا وغيرا وبدلا .
وكذا تعليمهما وأخذ الأجرة عليهما لما تقدم .
الثامن : هجاء المؤمن حرام ، وكذا أخذ الأجرة عليه . والغيبة والكذب
عليهم ، والنميمة ، وسب المؤمنين ، ومدح من يستحق الذم ، وبالعكس ،
قال تعالى ( ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ) ( 1 )
والتشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة غير الزوجة .
التاسع : تعلم السحر وتعليمه ، وهو كلام يتكلم أو يكتبه أو رقية ، أو
يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه من غير مباشرة . وهل له حقيقة ؟ قال
الشيخ : لا ، وإنما هو تخيل . ويقتل لو استحله .
ويجوز حل السحر بشئ من القرآن أو الذكر والأقسام لا بشئ منه .
ودخل عيسى بن سيفي ( 2 ) على الصادق عليه السلام وكان ساحرا يأتيه الناس
ويأخذ على ذلك الأجر ، فقال : جعلت فداك أنا رجل صناعتي السحر وكنت
آخذ عليه الأجر وكان معاشي ، وقد حججت ومن الله علي بلقائك ، وقد تبت
هامش
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 144 ح 1 .
( 4 ) لم أعثر عليه في مظانه .
( 1 ) سورة الحجرات : 12 .
( 2 ) في الوسائل : شقفي .