وهنا مسائل :
الأول : ما نص الشارع على تحريمه لا يجوز التجارة فيه والتكسب به ،
كعمل الصور المجسمة ، والغناء واستماعه وأجر المغنية .
وقد وردت رخصة في إباحة أجرها في العرس ، إذا لم تتكلم بالباطل ولم
تلعب بالملاهي ، ولم يدخل الرجال عليها ، لقول الصادق عليه السلام : أجر
المغنية التي تزف العرائس ، ليس به بأس ليست بالتي تدخل عليها الرجال ( 2 ) .
أما التي تطلب بها اللهو ، فإنه يحرم بيعها ، لأن الرضا عليه السلام سئل
عن شراء المغنية ، فقال : قد تكون للرجل الجارية تلهيه ، وما ثمنها إلا ثمن
كلب ، وثمن الكلب سحت ، والسحت في النار ( 2 ) .
الثاني : أجر النائحة بالباطل حرام ، ولا بأس إذا ناحت بالحق ، لقول
الصادق عليه السلام : لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت ( 3 ) . ويكره
مع الشرط للرواية .
الثالث : القمار حرام وما يؤخذ به حتى لعب الصبيان بالخاتم والجواز .
لقوله تعالى ( والميسر ) ( 4 ) وسئل الباقر عليه السلام عن الميسر ، فقال : كلما
يقمروا به حتى الكعاب والجوز ( 5 ) . وسئل الصادق عليه السلام الصبيان يلعبون
بالجوز والبيض ويقامرون ، فقال : لا تأكل منه فإنه حرام ( 6 ) .
الرابع : الغش بما يخفى حرام ، كمزج اللبن بالماء ، ولا بأس بما يظهر
للحس ، كما لو مزج الحنطة بالشعير .
الخامس : تدليس الماشطة ، وتزيين الرجل بالحرام . ولو لم تدلس الماشطة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 85 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 88 ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 90 ح 7 .
( 4 ) سورة البقرة : 219 .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 / 119 ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة 12 / 120 ح 7 .