أن يسافر وإن كان بعد الزوال للعذر .
السادس : المعذور قد يرجو زوال عذره قبل فوات الجمعة ، كالعبد يتوقع
العتق ، والمريض يتوقع البرء ، فالأقوى عندي أنه يستحب له تأخير ظهره إلى
اليأس عن درك الجمعة ، وهو رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية ، لأنه ربما
يزول عذره ويتمكن من فرض أهل الكمال .
ولو كان لا يرجي زوال عذره استحب له تقديم ظهره ، تحصيلا لفضيلة
أولوية الوقت .
السابع : ذو المنزل البعيد إذا انتهى الوقت إلى حد لو أخذ في السعي لم
يدرك الجمعة ، فقد حصل الفوات في حقه .
الثامن : إذا اجتمع معذورون ، استحب لهم لجماعة في الظهر ، لعموم
الترغيب الوارد في الجماعة . ولا يستحب لهم الإخفاء ، إلا أن يتهموا بالرغبة
عن صلاة الإمام ، بأن كان عذرهم خفيا .
التاسع : لو صلى المعذور قبل فوات الجمعة ، صحت ، لأنها فرضه .
فإن زال العذر وأمكنه أدراك الجمعة ، لم تجب عليه ، لبراءة ذمته بأداء فرضه ،
كما لو برأ المريض ، أو أقام المسافر ، أو أعتق العبد .
أما لو صلى الخنثى المشكل الظهر ، ثم تبين أنه رجل قبل فوات الجمعة ،
فإنه تلزمه الجمعة ، لأنه ظهر كونه رجلا حين صلى الظهر .
ولو صلى الصبي الظهر ثم بلغ ، فالأقوى عندي وجوب الجمعة عليه .
وهؤلاء المعذورون يستحب لهم حضور الجمعة وإن لم يلزمهم ، فإن كانوا
قد صلوا الظهر ، استحب لهم إعادة الجمعة ، والفرض هو الظهر السابقة .
ولو زال العذر في أثناء الظهر ، احتمل الاستمرار ، لأنه دخل في فرضه
مشروعا فلا يبطله . والعدول إلى النفل ثم يصلي الجمعة ، لوروده فيما هو
مستحب ، ففي الواجب أولى .
العاشر : من لا عذر له إذا صلى الظهر قبل فوات الجمعة ، لم تصح
نهاية الإحكام — صفحة 47
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٧