ومن شرائط الوجوب على المأموم أن لا يكون قد صلى العيد في ذلك
اليوم ، فلو اتفقا في يوم واحد ، تخير من صلى العيد في حضور الجمعة عدا
الإمام ، فإنه يجب عليه الحضور .
ويستحب له إعلامهم ذلك ، لقوله عليه السلام : أيها الناس قد اجتمع
عيدان في يوم ، فمن أراد أن يشهد الجمعة فليشهد ، ومن أراد أن ينصرف
فلينصرف ( 1 ) . ولأن الجمعة زادت على الظهر بالخطبة وقد جعلت في يوم
العيد ، ولما فيه من المشقة بالعود .
ويستحب له الحضور ، أما الإمام فيجب عليه لإقامتها مع من يحضر .
وإذا حضر المتخير ، وجب عليه الجمعة كالمسافر .
فروع في صفات النقصان
:
الأول : الخنثى المشكل كالمرأة ، لاحتمال أن تكون أنثى ، فلا يلزم
بالشك .
الثاني : من لا تلزمه الجمعة إذا حضرها وصلاها ، انعقدت جمعته
وأجزأه ، لأنها أكمل في المعنى وإن كانت أقصر في الصلاة ، فإذا أجزأت
الكاملين الذين لا عذر لهم ، فلئن تجزى أصحاب العذر كان أولى .
الثالث : الذين لا تلزمهم الجمعة إذا حضروا الجامع هل لهم أن ينصرفوا
ويصلوا الظهر ؟ أما الصبي والمرأة فلهم ذلك ، لأن المانع من وجوب الجمعة
عليهم الصفات القائمة بهم ، وهي لا ترتفع بحضورهم .
أما الباقون فالأقرب أن لهم ذلك إن خرجوا قبل دخول الوقت . وإن
دخل الوقت وأقامت الصلاة لزمتهم الجمعة . وإن تخلل زمان بين دخول الوقت
وإقامة الصلاة ، ولا مشقة في الانتظار حتى تقام الصلاة ، لزمه ذلك . وإن
لحقته مشقة ، لم تلزمه .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 7 / 96 ، وسائل الشيعة 5 / 116 .