وينبغي للإمام الزيادة في التجمل ، لأنه المنظور إليه ، لأن النبي صلى الله
عليه وآله كان يعتم ويرتدي ويخرج في الجمعة والعيدين في أحسن هيئة .
الثالث : يستحب المباكرة إلى الجامع ، لقوله عليه السلام : من اغتسل
يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية
فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ، ومن راح
في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب
بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ( 1 ) . وقال الصادق
عليه السلام : أن الجنان لتزخرف وتزين يوم الجمعة لمن أتاها ، وأنكم تتسابقون
إلى الجنة على قدر سعيكم إلى الجمعة ( 2 ) .
الرابع : المشي ، فلا ينبغي الركوب ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ما
ركب في عيد ولا جنازة قط ، فالجمعة أولى ، إلا أنه لم ينقل فيها قول عنه عليه
السلام ، لأن باب حجرته في المسجد .
الخامس : الدعاء أمام التوجه ، لقول الباقر عليه السلام للسمال : ادع
في العيدين ويوم الجعة إذا تهيأت للخروج بهذا الدعاء " اللهم من تهيأ وتعبأ "
إلى آخره ( 3 ) .
السادس : الغسل ، وقد تقدم ، ولا يكفي التيمم عنه . ولو لم يجد الماء
سقط لا إلى بدل ، إذ الغرض منه قطع الروائح الكريهة ، والتيمم لا يفيد هذا
الغرض .
ووقته : للمختار من طلوع الفجر الثاني ، لقوله عليه السلام : من
اغتسل يوم الجمعة ثم راح فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما
قرب بقرة الحديث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 / 91 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 70 ح 1 .
( 3 ) الإقبال ص 292 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 / 91 .