خمسة ، وعد منها المسافر ( 1 ) . وقول الباقر عليه السلام : ووضعها عن تسعة ،
وعد منهم المسافر ( 2 ) .
ولأن الجمعة ظهر مقصورة بشرائطه أو كالظهر ، والمسافر يباح له القصر
دون تلك الشرائط ، فلم يكن لاعتبارها في حقه وإيجاب الجمعة معنى ، ولأنه
خفف منه العبادات الراتبة فغيرها أولى .
وإنما تسقط مع إباحة السفر لا حظره ، لمنافاة التحريم الترخيص في سفر
القصر . فلو لم يوجبه كما لو كان دون المسافة ، أو كان سفره أكثر من حضره ،
وجبت عليه . ولو كان القصر غير واجب . كما في المواضع التي يستحب فيها
الإتمام ، احتمل الوجوب والاستحباب .
ولو نوى المسافر إقامة عشرة أيام ، صار بحكم المقيم ، ووجبت عليه
الجمعة ، وتنعقد به الجمعة حينئذ قطعا ، وفيما لم ينو قولان .
ومن كان بينه وبين الجمعة أكثر من فرسخين ، لم يجب عليه الحضور
عندنا ، بل إن وجدت الشرائط في حقه ، وجب عليه إقامة الجمعة عنده أو
يحضر . وإن لم تحصل الشرائط لم تجب عليه الإقامة عنده ولا الحضور عندنا .
ومن كان بينه وبين الجمعة فرسخان فما دون ، وجب عليه : إما إقامة
الجمعة عنده إن حصلت الشرائط ، أو الحضور عندنا ، إلا أن يكون بينه وبين
الجامع أقل من فرسخ ، فيجب عليه الحضور عندنا .
ويشترط الزيادة على الفرسخين بين منزله والجامع الذي يقام فيه الجمعة ،
لا بين البلدين . فلو كان بين البلدين أقل من فرسخين ، وبين منزله والجامع
أزيد من فرسخين ، فالأقرب السقوط ، لأنه المفهوم من كلام الباقر عليه السلام
في قوله " تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 5 ح 16 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 2 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 11 ح 2 .