تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن القرد أن يشترى أو يباع ( 1 ) . ولا يجوز بيع العلق وإن انتفع به في امتصاص الدم ، لأنها منفعة جزئية غير معتد بها ، فلا تؤثر في المالية عرفا . أما ينتفع به من السباع للصيد ، أو القتال عليه ، فيجوز بيعه لطهارته وكثرة منفعته . ولأن عيصا سأل الصادق عليه السلام في الصحيح عن الفهود وسباع الطير ، هل يلتمس للتجارة فيها ؟ قال : نعم ( 2 ) . وكذا الفيل وعظامه ، لأن الكاظم عليه السلام سئل عن عظام الفيل يحل بيعه أو شراؤه والذي يجعل منه الأمشاط ؟ فقال : لا بأس ، وقد كان لا مي مشط أو أمشاط ( 3 ) . وكذا الحيوانات الطاهرة المنتفع بها ، كالنعم والبغال والحمير ، ومن الصيود كالضبي واليحامير ، ومن الجوارح كالصقور والبزاة والفهود ، ومن الطيور كالحمام والعصافير والعقاب . وما ينتفع بلونه أو صوته كالطاووس والزرزور . ويجوز أيضا بيع دود القز ، لما فيه من المنفعة . وبيع النحل في الكوارة مع المشاهدة ، وإمكان التسليم بجميعها . ولو باعها وهي طائرة ، صح مع المشاهدة وإمكان التسليم . وأما السم فإن كان مما يقتل كثيره وينفع قليله ، كالسقمونيا والأفيون ، جاز بيعه . وإن قتل كثيره وقليله ، لم يجز لعدم الانتفاع إلا نادرا ، كوضعه في طعام الكافر ، فلا يثبت فيه المالية باعتباره . ويجوز بيع الحمار الزمن ، لأنه مما يؤكل لحمه عندنا ، فأشبه العبد الزمن الذي يتقرب بإعتاقه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 124 ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 123 ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 123 ح 2 .