أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن القرد أن يشترى أو يباع ( 1 ) .
ولا يجوز بيع العلق وإن انتفع به في امتصاص الدم ، لأنها منفعة جزئية
غير معتد بها ، فلا تؤثر في المالية عرفا .
أما ينتفع به من السباع للصيد ، أو القتال عليه ، فيجوز بيعه لطهارته
وكثرة منفعته . ولأن عيصا سأل الصادق عليه السلام في الصحيح عن الفهود
وسباع الطير ، هل يلتمس للتجارة فيها ؟ قال : نعم ( 2 ) .
وكذا الفيل وعظامه ، لأن الكاظم عليه السلام سئل عن عظام الفيل يحل
بيعه أو شراؤه والذي يجعل منه الأمشاط ؟ فقال : لا بأس ، وقد كان لا مي
مشط أو أمشاط ( 3 ) .
وكذا الحيوانات الطاهرة المنتفع بها ، كالنعم والبغال والحمير ، ومن
الصيود كالضبي واليحامير ، ومن الجوارح كالصقور والبزاة والفهود ، ومن
الطيور كالحمام والعصافير والعقاب . وما ينتفع بلونه أو صوته كالطاووس
والزرزور .
ويجوز أيضا بيع دود القز ، لما فيه من المنفعة . وبيع النحل في الكوارة مع
المشاهدة ، وإمكان التسليم بجميعها . ولو باعها وهي طائرة ، صح مع
المشاهدة وإمكان التسليم .
وأما السم فإن كان مما يقتل كثيره وينفع قليله ، كالسقمونيا والأفيون ،
جاز بيعه . وإن قتل كثيره وقليله ، لم يجز لعدم الانتفاع إلا نادرا ، كوضعه في
طعام الكافر ، فلا يثبت فيه المالية باعتباره .
ويجوز بيع الحمار الزمن ، لأنه مما يؤكل لحمه عندنا ، فأشبه العبد الزمن
الذي يتقرب بإعتاقه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 124 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 123 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 123 ح 2 .