تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
والسرجين النجس حرام بيعه وشراؤه لنجاسته ، فأشبه الميتة . وكذا السرجين غير النجس لاستخباثه . والوجه عندي جواز بيعه ، لطهارته والانتفاع به . الخامس : ما اشتمل على أحد هذه ، كالترياق المشتمل على لحوم الأفاعي ، فإنه لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا الانتفاع به ، إلا مع خوف التلف لولاه ، فالأقرب عندي حينئذ الجواز ، كأكل الميتة للمضطر . ويصح بيع الحيوان وإن اشتمل باطنه على النجاسة ، لعدم القصد إليها ، وبيع بزر القز وفارة المسك لطهارته .
البحث الثالث ( فيما نجاسته عرضية ) كل ذات أصلها الطهارة إذا عرض لها التنجيس ، فإن أمكن تطهيرها ، صح بيعها حال نجاستها ، لطهارة جوهرا وإمكان إزالة النجاسة عنها . وما لا يمكن طهارته لا يصح بيعه كذاتي النجاسة ، كالخل واللبن والدبس إذا نجست . والدهن النجس إن كان نجس العين ، فلا سبيل إلى بيعه بحال ، كالإلية المقطوعة من الحية أو الميتة وودك الميتة ، ولا يجوز الاستصباح به تحت السماء ، فإن نجس بعارض جاز بيعه ، لفائدة الاستصباح به تحت السماء ، ولا يجوز تحت الظلال ، سواء قلنا يمكن تطهيره أو لا . ويجوز بيع الماء النجس ، لقبوله الطهارة بالمكاثرة . وكما يجوز بيع الدهن النجس ، كذا يجوز الوصية به والهبة والصدقة . ويحرم اقتناء الأعيان النجسة إلا لفائدة ، كالكلب والسرجين لتربية الزرع والخمر للتخليل . وكذا يحرم اقتناء المؤذيات كالحيات والسباع .