والسرجين النجس حرام بيعه وشراؤه لنجاسته ، فأشبه الميتة . وكذا
السرجين غير النجس لاستخباثه . والوجه عندي جواز بيعه ، لطهارته والانتفاع
به .
الخامس : ما اشتمل على أحد هذه ، كالترياق المشتمل على لحوم
الأفاعي ، فإنه لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا الانتفاع به ، إلا مع خوف التلف
لولاه ، فالأقرب عندي حينئذ الجواز ، كأكل الميتة للمضطر .
ويصح بيع الحيوان وإن اشتمل باطنه على النجاسة ، لعدم القصد إليها ،
وبيع بزر القز وفارة المسك لطهارته .
البحث الثالث
( فيما نجاسته عرضية )
كل ذات أصلها الطهارة إذا عرض لها التنجيس ، فإن أمكن تطهيرها ،
صح بيعها حال نجاستها ، لطهارة جوهرا وإمكان إزالة النجاسة عنها . وما لا
يمكن طهارته لا يصح بيعه كذاتي النجاسة ، كالخل واللبن والدبس إذا
نجست .
والدهن النجس إن كان نجس العين ، فلا سبيل إلى بيعه بحال ، كالإلية
المقطوعة من الحية أو الميتة وودك الميتة ، ولا يجوز الاستصباح به تحت السماء ،
فإن نجس بعارض جاز بيعه ، لفائدة الاستصباح به تحت السماء ، ولا يجوز
تحت الظلال ، سواء قلنا يمكن تطهيره أو لا .
ويجوز بيع الماء النجس ، لقبوله الطهارة بالمكاثرة . وكما يجوز بيع الدهن
النجس ، كذا يجوز الوصية به والهبة والصدقة .
ويحرم اقتناء الأعيان النجسة إلا لفائدة ، كالكلب والسرجين لتربية الزرع
والخمر للتخليل . وكذا يحرم اقتناء المؤذيات كالحيات والسباع .