تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الانتفاع به والوصية ونقل اليد عنه بالهبة وغيرها ، وله دية مقدرة في نظر الشارع ، فيصح بيعه . ومن العموم . إن سوغنا بيع كلب الصيد ، فلا فرق بين السلوقي وغيره ، لاشتراكهما في الفائدة . والأقرب حينئذ جواز بيع كلب الماشية والزرع والحائط ، لوجود المعاني المسوغة في كلب الصيد . أما الخنزير فلا مساغ لبيعه بحال . وتصح إجارة هذه الكلاب ( 1 ) المنتفع بها دون الكلب العقور ، لأنها منفعة مباحة ، فجازت المعاوضة عليها . وتصح الوصية به وهبته ، ومن قبله وجب عليه ديته على ما يأتي تفصيله . ويجوز اقتناء هذه الكلاب ، وإن هلكت الماشية ، أو خرب الحائط ، أو تلف الزرع . والأقرب جواز تربية الجر والصغير لأحد الأمور الثلاثة ، كما يجوز بيع العبد الصغير والدابة الصغيرة الذي لا انتفاع به في الحال ، لأنه يؤل إليه .
البحث الثاني ( في باقي أنواعه ) وهي أنواع : الأول : الميتة ، لا يجوز بيع الميتة النجسة ، لقوله تعالى ( حرمت عليكم الميتة ) ( 2 ) وهو يستلزم إضافة التحريم إلى جميع المنافع المتعلقة بالعين . ولا فرق بين أن ينتهي الحال إلى جواز الانتفاع بها ، كالأكل في المخمصة أو لا ، لخروجها بالموت عن الملك . وكذا لا يجوز بيع أبعاضها مما تحله الحياة كالجلد وإن دبغ ، لأنه لا يطهر به عندنا . أما ما لا تحله الحياة كالعظم والصوف والشعر وغيرها مما ينتفع به ، فإنه يجوز لأنه في الحقيقة ليس ميتة ، بل عين ينتفع بها طاهرة فساوت ما ساغ بيعه .
هامش
( 1 ) في " ر " الكلب . ( 2 ) سورة المائدة 3 .