تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
التاسع : لو اشترى الكافر عبدا كافرا ، فأسلم قبل القبض ، احتمل البطلان ، كما لو اشترى عصيرا فتخمر قبل القبض . والصحة ، كما لو أبق قبل القبض . فإن قلنا بالصحة ، فالأقوى أن المشتري لا يقبضه ، بل ينصب الحاكم من يقبض عنه ، ثم يأمره بإزالة الملك . وكذا لو قلنا بصحة شراء الكافر للمسلم . العاشر : إذا كان في ملك الكافر عبد كافر فأسلم لم يقر في يده ، سواء الذكر والأنثى ، وسواء كان الكافر ذميا أو حربيا ، دفعا للذل عن المسلم ، وقطعا لسلطنة الكافر عنه ، قال الله تعالى ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) ولا يحكم بزوال ملكه . بخلاف ما لو أسلمت الزوجة تحت الكافر ، لأن ملك النكاح لا يقبل النقل ، فيتعين البطلان . وملك اليمين يقبل النقل ، وبه يحصل رفع الذل فيصار إليه ويؤمر بإزالة ملكه . الحادي عشر : كيف حصل إزالة الملك أجزأ ، إما ببيع ، أو عتق ، أو هبة أو غيرها . ولا يكفي الرهن والتزويج والإجارة والحيلولة . والأقرب ولا الكتابة ، لاستمرار الملك على رقبة المكاتب . ويحتمل الاكتفاء بالمطلقة ( 2 ) ، لأنها تفيد الاستقلال وتقطع حكم السيد . ويحتمل المشروطة أيضا . فإن قلنا بالاكتفاء ، فالكتابة صحيحة . وإن قلنا بعدمه ، احتمل فسادها ويباع العبد ، وهو الأقوى . ويحتمل الصحة . ثم إن جوزنا بيع المكاتب بيع مكاتبا ، وإلا فسخت الكتابة وبيع . الثاني عشر : لو امتنع الكافر من إزالة الملك عنه ، باعه الحاكم عليه بثمن المثل ، كما يبيع مال الممتنع من أداء الحق ، فإن لم ينفق الظفر بمن يشتريه بثمن المثل ، وجب الصبر ويحال بينه وبين الكافر إلى الظفر ، ويستكسب له وتؤخذ نفقته منه .
هامش
( 1 ) سورة النساء 141 . ( 2 ) في " ق " بالمطلق .