التاسع : لو اشترى الكافر عبدا كافرا ، فأسلم قبل القبض ، احتمل
البطلان ، كما لو اشترى عصيرا فتخمر قبل القبض . والصحة ، كما لو أبق قبل
القبض . فإن قلنا بالصحة ، فالأقوى أن المشتري لا يقبضه ، بل ينصب الحاكم
من يقبض عنه ، ثم يأمره بإزالة الملك . وكذا لو قلنا بصحة شراء الكافر
للمسلم .
العاشر : إذا كان في ملك الكافر عبد كافر فأسلم لم يقر في يده ، سواء
الذكر والأنثى ، وسواء كان الكافر ذميا أو حربيا ، دفعا للذل عن المسلم ،
وقطعا لسلطنة الكافر عنه ، قال الله تعالى ( ولن يجعل الله للكافرين على
المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) ولا يحكم بزوال ملكه .
بخلاف ما لو أسلمت الزوجة تحت الكافر ، لأن ملك النكاح لا يقبل
النقل ، فيتعين البطلان . وملك اليمين يقبل النقل ، وبه يحصل رفع الذل
فيصار إليه ويؤمر بإزالة ملكه .
الحادي عشر : كيف حصل إزالة الملك أجزأ ، إما ببيع ، أو عتق ، أو
هبة أو غيرها . ولا يكفي الرهن والتزويج والإجارة والحيلولة . والأقرب ولا
الكتابة ، لاستمرار الملك على رقبة المكاتب . ويحتمل الاكتفاء بالمطلقة ( 2 ) ، لأنها
تفيد الاستقلال وتقطع حكم السيد . ويحتمل المشروطة أيضا .
فإن قلنا بالاكتفاء ، فالكتابة صحيحة . وإن قلنا بعدمه ، احتمل فسادها
ويباع العبد ، وهو الأقوى . ويحتمل الصحة . ثم إن جوزنا بيع المكاتب بيع
مكاتبا ، وإلا فسخت الكتابة وبيع .
الثاني عشر : لو امتنع الكافر من إزالة الملك عنه ، باعه الحاكم عليه
بثمن المثل ، كما يبيع مال الممتنع من أداء الحق ، فإن لم ينفق الظفر بمن يشتريه
بثمن المثل ، وجب الصبر ويحال بينه وبين الكافر إلى الظفر ، ويستكسب له
وتؤخذ نفقته منه .
هامش
( 1 ) سورة النساء 141 .
( 2 ) في " ق " بالمطلق .