وعلى الصحة هل يؤثر بإزالة ملكه عن المنافع بأن يؤاجره من مسلم ؟
الأقرب عدم الوجوب .
الخامس : يصح للكافر أن يرتهن العبد المسلم ، إذ لا تسلط فيه عليه
ويجوز أيضا إعادته وإيداعه ، إذ ليس فيهما رقبة ولا منفعة ولا حق لازم .
السادس : لو باع الكافر عبده المسلم الذي ورثه ، أو كان قد أسلم في
يده بعين ثم وجد بها عيبا ، كان له رد العين ، فحينئذ يحتمل أن يسترجع
العبد ، لأن الاختيار في الرد . أما عود العوض إليه ، فهو قهري كالإرث . ويشكل
بأن الملك القهري الذي لا يتعلق سببه بالاختيار . والاختياري هو الذي يتعلق
سببه به ، أما نفس الملك بعد تمام السبب ، فهو قهري أبدا ، ومعلوم أن عود
الملك بهذا اختياري .
نعم الفسخ بالعيب يقطع العقد ويجعل الأمر كما كان ، وليس هو كإنشاء
العقود . ولهذا لا تثبت به شفعة ، وحينئذ ينزل منزلة استدامة الملك ، ويحتمل
أن يسترد القيمة ويجعل العبد كالهالك .
أما لو وجد مشتري العبد به عيبا وأراد رده واسترداد عينه ، [ فإنه كما لا
يجوز للكافر تملك المسلم يجوز للمسلم تمليك الكافر لا أباه ، ويحتمل الجواز إذ
لا اختيار للكافر لها ] ( 1 ) احتمل المنع ، ولو تقايلا فالوجهان ، لأن الإقالة
فسخ .
السابع : لو وكل الكافر مسلما في شراء مسلم لم يجز ، لأن العقد يقع
للموكل أولا ولا ينتقل إليه أخيرا . ولو وكل مسلم كافرا ليشتري له عبدا مسلما
صح ، سواء سمى الموكل في الشراء أو لا ، لأن الملك يقع عندنا للموكل لا
للوكيل .
الثامن : الأقرب أنه لا يجوز للكافر أن يشتري العبد المرتد ، لبقاء علقة
الإسلام .
هامش
( 1 ) الزيادة من " ر " ولا محصل لها .