تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وعلى الصحة هل يؤثر بإزالة ملكه عن المنافع بأن يؤاجره من مسلم ؟ الأقرب عدم الوجوب . الخامس : يصح للكافر أن يرتهن العبد المسلم ، إذ لا تسلط فيه عليه ويجوز أيضا إعادته وإيداعه ، إذ ليس فيهما رقبة ولا منفعة ولا حق لازم . السادس : لو باع الكافر عبده المسلم الذي ورثه ، أو كان قد أسلم في يده بعين ثم وجد بها عيبا ، كان له رد العين ، فحينئذ يحتمل أن يسترجع العبد ، لأن الاختيار في الرد . أما عود العوض إليه ، فهو قهري كالإرث . ويشكل بأن الملك القهري الذي لا يتعلق سببه بالاختيار . والاختياري هو الذي يتعلق سببه به ، أما نفس الملك بعد تمام السبب ، فهو قهري أبدا ، ومعلوم أن عود الملك بهذا اختياري . نعم الفسخ بالعيب يقطع العقد ويجعل الأمر كما كان ، وليس هو كإنشاء العقود . ولهذا لا تثبت به شفعة ، وحينئذ ينزل منزلة استدامة الملك ، ويحتمل أن يسترد القيمة ويجعل العبد كالهالك . أما لو وجد مشتري العبد به عيبا وأراد رده واسترداد عينه ، [ فإنه كما لا يجوز للكافر تملك المسلم يجوز للمسلم تمليك الكافر لا أباه ، ويحتمل الجواز إذ لا اختيار للكافر لها ] ( 1 ) احتمل المنع ، ولو تقايلا فالوجهان ، لأن الإقالة فسخ . السابع : لو وكل الكافر مسلما في شراء مسلم لم يجز ، لأن العقد يقع للموكل أولا ولا ينتقل إليه أخيرا . ولو وكل مسلم كافرا ليشتري له عبدا مسلما صح ، سواء سمى الموكل في الشراء أو لا ، لأن الملك يقع عندنا للموكل لا للوكيل . الثامن : الأقرب أنه لا يجوز للكافر أن يشتري العبد المرتد ، لبقاء علقة الإسلام .
هامش
( 1 ) الزيادة من " ر " ولا محصل لها .