اتهب له الولي ولا لغيره إذا أمره الموهوب منه بالقبض له .
ولو قال صاحب الدين للمديون : سلم حقي إلى هذا الصبي ، فسلمه
قدر حقه لم يبرأ عن الدين ، وكان ما سلمه باقيا على ملكه ، حتى لو ضاع ضاع
منه ، ولا ضمان على الصبي ، لأن المالك ضيعه حيث سلمه إليه ، وبقاء الدين
لأن الدين مرسل في الذمة ، لا يتعين إلا بقبض صحيح ، فإذا لم يصح القبض
لم يزل الحق المطلق عن الذمة ، كما لو قال : ارم حقي في البحر ، فألقى قدر
حقه . بخلاف ما لو قال للمستودع : سلم مالي إلى الصبي أو ألقه في البحر ،
فسلم أو ألقى ، لأنه امتثل المأمور في حقه المعين ، فخرج عن العهدة .
ولو كانت الوديعة للصبي فسلمها إليه ، ضمن وإن كان بإذن الولي ، إذ
ليس له تضييعها بأمر الولي .
البحث الثاني
( العقل )
لا عبرة بعبارة المجنون في العقد إيجابا وقبولا لنفسه ولغيره ، سواء أذن له
الولي أو لا . وكذا المغمى عليه والسكران والغافل والنائم ، سواء رضي كل منهم
بما فعله بعد زوال عذره أو لا ، لارتفاع العقل الذي هو مناط صحة التصرفات
فأشبه غير الميز ، ولقوله عليه السلام : رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى
يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق ( 1 ) .
ولو كان الجنون يعتوره ، فعقد حال فاقته ، لوجود المقتضي للملك ،
وهو العقد السالم عن المانع وهو الجنون .
البحث الثالث
( في بقية الشرائط )
ويشترط الاختيار والقصد ، فلا ينعقد بيع المكره ولا شراؤه ، ولا فاقد
هامش
( 1 ) الخصال ص 94 .