تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
اتهب له الولي ولا لغيره إذا أمره الموهوب منه بالقبض له . ولو قال صاحب الدين للمديون : سلم حقي إلى هذا الصبي ، فسلمه قدر حقه لم يبرأ عن الدين ، وكان ما سلمه باقيا على ملكه ، حتى لو ضاع ضاع منه ، ولا ضمان على الصبي ، لأن المالك ضيعه حيث سلمه إليه ، وبقاء الدين لأن الدين مرسل في الذمة ، لا يتعين إلا بقبض صحيح ، فإذا لم يصح القبض لم يزل الحق المطلق عن الذمة ، كما لو قال : ارم حقي في البحر ، فألقى قدر حقه . بخلاف ما لو قال للمستودع : سلم مالي إلى الصبي أو ألقه في البحر ، فسلم أو ألقى ، لأنه امتثل المأمور في حقه المعين ، فخرج عن العهدة . ولو كانت الوديعة للصبي فسلمها إليه ، ضمن وإن كان بإذن الولي ، إذ ليس له تضييعها بأمر الولي .
البحث الثاني ( العقل ) لا عبرة بعبارة المجنون في العقد إيجابا وقبولا لنفسه ولغيره ، سواء أذن له الولي أو لا . وكذا المغمى عليه والسكران والغافل والنائم ، سواء رضي كل منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا ، لارتفاع العقل الذي هو مناط صحة التصرفات فأشبه غير الميز ، ولقوله عليه السلام : رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق ( 1 ) . ولو كان الجنون يعتوره ، فعقد حال فاقته ، لوجود المقتضي للملك ، وهو العقد السالم عن المانع وهو الجنون .
البحث الثالث ( في بقية الشرائط ) ويشترط الاختيار والقصد ، فلا ينعقد بيع المكره ولا شراؤه ، ولا فاقد
هامش
( 1 ) الخصال ص 94 .
نهاية الإحكام — صفحة 455 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي