المطلب الثاني
( في من يجب عليه )
شرائط الوجوب عشرة : الأول البلوغ . الثاني العقل . الثالث الذكورة .
الرابع الحرية . الخامس السلامة من المرض . السادس السلامة من العمى .
السابع السلامة من العرج . الثامن عدم الشيخوخة المانعة من الحراك . التاسع
أن لا يكون مسافرا . العاشر : أن لا يكون على رأس أكثر من فرسخين .
وليس الإسلام شرطا في الوجوب ، لأن الكفار عندنا مخاطبون بالشرائع .
والعقل شرط في الوجوب والصحة معا ، والبواقي شرط في الوجوب لا
الصحة .
ويستحب إحضار الصبي الجمعة للتمرين ، خصوصا المراهق . ولا يجب
على المرأة إجماعا ، لقوله عليه السلام : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه
الجمعة إلا على امرأة أو مسافر أو عبد أو صبي أو مريض ( 1 ) . فإن حضرن
الجمعة صحت منهن ولم تنعقد بهن .
ويستحب للعجائز الحضور مع إذن أزواجهن ، لانتفاء الفتنة فيهن .
ويكره للشواب لما فيه من الافتتان .
والعبد لا تجب عليه لجمعة ، لما تقدم في الحديث ، ولأنه محبوس على
السيد فأشبه المحبوس في الدين . ولا فرق بين المخارج وغيره ، فإن أذن له
السيد استحب له الحضور ، فإن حضر حينئذ وجبت عليه ، ولا يجب عليه
الحضور ، لأن الحقوق الشرعية تتعلق بخطاب الشرع لا بإذن السيد .
والقن والمدبر والمكاتب بنوعيه وأم الولد سواء ، لبقاء الرق . وكذا لو
انعتق بعضه ، فإن هاياه مولاه واتفقت الجمعة في يومه ، فالأقرب عدم
الوجوب . ولو ألزمه مولاه بالحضور ، احتمل الوجوب ، لوجوب طاعته في غير
العبادة ، ففيها أولى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 5 ح 16 ، جامع الأصول 6 / 425 .