ولو وقعت مهاياة بين الموالي ، أو بين المتحرر بعضه وبين مولاه ، فوقع
الهلال في نوبة أحدهما ، ففي اختصاصه بالفطرة إشكال ، ينشأ : من وجوب
الإنفاق على صاحب النوبة والفطرة تتبعه ، ومن كون الإنفاق في الحقيقة
مشتركا . وينشأ : من كون الفطرة من المؤن المعتادة ، لأنها معلومة القدر
والوقت معدودة من وظائف السنة أو النادرة لعدم تعيين يوم العيد في السنة
لاختلاف الأهلة . وبتقدير الثاني فهل يدخل في المهاياة من حيث أن مقصود
المهاياة بالتفاضل والتمايز ، فليخص كل منهما بما ينفق في نوبته من الغنم
والغرم ، أو لا من حيث أن النوادر مجهولة لا تخطر بالبال عند المهاياة .
والغائب تجب فطرته عند الهلال ولا ينتظر عوده . ولو لم يعلم حياته قال
الشيخ : لا تجب فطرته ( 1 ) . والأولى الوجوب ما لم يعلم أو يظن الموت .
وقال : لا تجب على المولى فطرة عبد المغصوب ( 2 ) ، لعدم تمكنه منه . وليس
بجيد .
ولو اجتمع الدين وفطرت العبد على الميت بعد الهلال ، قسمت التركة
عليهما بالحصص قصور التركة ، لأنهما فرضان فتبسط التركة عليهما .
ولو مات قبل الهلال فلا زكاة على الوارث ولا على غيره ، إلا أن يعوله
أحدهما ، لتعلق الدين بالتركة . والأقرب عندي وجوب الفطرة على الوارث ،
لانتقال التركة إليه .
ولو أوصى له بعبد فقبل قبل الهلال ومات الموصي قبله ، وجبت عليه
الزكاة عنه . ولو قبل بعد الهلال ، سقطت عنه . وفي الوجوب على الوارث
احتمال ، ينشأ : من انتقال التركة إليه وعدمه .
ولو اتهب عبدا ، فإن قبضه قبل الهلال ، وجبت زكاته عليه ، وإلا فعلى
الواهب . وإن مات قبل الهلال ، بطلت الهبة ووجبت على الوارث ، وكذا لو
مات المتهب قبل القبض .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 239 .
( 2 ) المبسوط 1 / 240 .